627

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

(وإذا قالوا: صلى مضطجعًا فمعناه: أن يضطجع على أحد شقيه مستقبلًا القبلة) (^١) بوجهه وهذا عند الشافعية والحنابلة (^٢)، (وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: إذا صلى مضطجعًا تكون رجلاه ما يلي القبلة مستقبل القبلة) (^٣)، (وقوم قالوا: يصلي كيفما تيسر له) (^٤)، قال أبو داود: (قلت لأبي عبد الله: كيف يصلي المريض على جنبه أو رجليه إلى القبلة؟ قال: كلٌّ أرجو أن يجزئه) (^٥)، قال ابن خزيمة: (باب صفة صلاة المضطجع خلاف ما يتوهمه العامة، إذ العامة إنما تأمر المصلي مضطجعًا أن يصلي مستلقيًا على قفاه، والنبي ﷺ أمر المصلي مضطجعًا أن يصلي على جنب) (^٦).
والمراد بما سبق نقله عن الفقهاء بيان معنى الاضطجاع عندهم، وإن كان سياق بعضها في المريض، وبعد أن تبين معناه فأنتقل إلى مسألتنا وهي: (صحة صلاة التطوّع من المضطجع القادر على القيام)، فخرج من ذلك الفريضة، وغير القادر على القيام.
وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة:
١. … (أجمع العلماء على أن القيام في الصلاة المكتوبة فرض

(^١) الموسوعة الفقهية الكويتية (٥/ ١١٠).
(^٢) انظر: المجموع (٤/ ٣١٦)، المغني (٢/ ١٠٨)، مع استحباب الجنب الأيمن عندهم، وكراهة الأيسر عند الشافعية.
(^٣) الاستذكار (٢/ ١٨٣)، قال الطحاوي: (قال أصحابنا: إذا صلى مضطجعًا تكون رجلاه مما يلي القبلة ووجهه مستقبل القبلة، وكذلك قال مالك). مختصر اختلاف العلماء (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧).
(^٤) بداية المجتهد (١/ ١٨٩).
(^٥) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود السجستاني ص (٧٥)، قال ابن قدامة في المغني (٢/ ١٠٨): (وإن صلى على ظهره، مع إمكان الصلاة على جنبه، فظاهر كلام أحمد أنه يصح؛ لأنه نوع استقبال، ولهذا يوجه الميت عند الموت كذلك، والدليل يقتضي أن لا يصح؛ لأنه خالف أمر النبي ﷺ في قوله: «فعلى جنب».
(^٦) صحيح ابن خزيمة (٢/ ٢٤٢).

1 / 628