620

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

٢/ واستدل أيضًا بالقياس: على السنن الرواتب والاستسقاء والكسوف وغيرها من الصلوات، التي التزم فيها النبي ﷺ عددًا معينًا من الركعات و(كان هذا الالتزام دليلًا مسلمًا عند العلماء على أنه لا يجوز الزيادة عليها، فكذلك صلاة التراويح لا يجوز الزيادة فيها على العدد المسنون لاشتراكها مع الصلوات المذكورات في التزامه ﷺ عددًا معينًا فيها، لا يزيد عليه فمن ادعى الفرق فعليه الدليل ودون ذلك خرط القتاد) (^١).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال بأمور:
- بعدم التسليم بالتزام النبي ﷺ عددًا معينًا في قيام الليل، وقد ذكر الشيخ ست كيفيات لصلاة الليل والوتر ثم قال: (يتلخّص من كل ما سبق أن الإيتار بأي نوع من هذه الأنواع المتقدمة جائز حسن) (^٢)، فأين الالتزام وقد تنوّعت الكيفيات؟!
- وعلى فرض التسليم بالالتزام، فالفرق بين المذكورات وقيام الليل ظاهر، والفرق الأول أذكره بنص الشيخ حين قال: (جواز القيام بأقل من ال (١١) … جاء عنه ﷺ جواز أقل من هذا العدد من فعله ﷺ وقوله) (^٣)، ولا يجوز في صلاة الاستسقاء أو الكسوف الصلاة بأقل مما ورد.
- وكيف يقاس ما أجمعت الأمة على عدم جواز الزيادة فيه، بقيام الليل الذي أجمع العلماء أنه لاحد لعدد ركعاته؟!، وكيف يقاس

(^١) صلاة التراويح ص (٢٥ - ٢٦).
(^٢) صلاة التراويح ص (١١٢).
(^٣) المرجع السابق ص (٩٦).

1 / 621