619

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

أربعًا قبل الظهر» (^١)، وصح عنه ﷺ أنه صلى ركعتين قبل الظهر، قال الشيخ: (والجمع بينهما يقتضي أن النبي ﷺ لم يكن يواظب على الأربع فهي مستحبة، وركعتان منهما هما السنة) (^٢)، فقولها: (لا يدع) في قوة قولها: (لا يزيد)، وأمكن تأويلها.
- وقد قالت عائشة ﵂: «ما سبّح رسول الله ﷺ سبحة الضحى قط» (^٣)، فتأمل في قوّة هذا النفي ومع ذلك، فسبحة الضحى سنة ومشروعة عند الشيخ وغيره اعتمادًا على حثه بلفظه على سنة الضحى، ولم يُعارض ذلك بفعله ﷺ.
- ثم إن الركعات الإحدى عشرة التي تحكيها عائشة كانت في بيته، أما صلاته بالناس فـ (لم ينقل كم صلى رسول الله ﷺ تلك الليالي) (^٤)، و(الثابت في الصحيح الصلاة من غير ذكر العدد) (^٥)، قال ابن حجر: (ولم أر في شيء من طرقه (^٦) بيان عدد صلاته في تلك الليالي) (^٧).

(^١) أخرجه البخاري (١١٨٢)، وأخرج مسلم (٧٣٠): «كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا».
(^٢) صلاة التراويح ص (٣٢) والعجيب أن الشيخ هنا مع قوة قول عائشة: «لايدع» جعل السنة هي الركعتان أما الأربع فهي مستحبة، ورتبة الاستحباب أدنى، وقال: (لم يكن يواظب على الأربع) فأشعر بأن الأربع هي الأقل.
(^٣) متفق عليه، أخرجه البخاري (١١٢٨) وهذا لفظه، ومسلم (٧١٨) ولفظه: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط».
(^٤) الحاوي في الفتاوي (١/ ٤١٧).
(^٥) المرجع السابق (١/ ٤١٦).
(^٦) يعني حديث عائشة المتفق عليه: «أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم …» الحديث.
(^٧) فتح الباري (٣/ ١٢)، ثم قال: (لكن روى بن خزيمة وبن حبان من حديث جابر قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في رمضان ثمان ركعات ثم أوتر، فلما كانت القابلة اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج إلينا حتى أصبحنا ثم دخلنا فقلنا: يا رسول الله .. الحديث. فإن كانت القصة واحدة احتمل أن يكون جابر ممن جاء في الليلة الثالثة فلذلك اقتصر على وصف ليلتين).

1 / 620