618

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وفعل النبي ﷺ التي نقلته هنا غاية ما يدل عليه هو أفضلية هذا العدد لا لزومه، وهذه الأفضلية لمن وافقه ﷺ في الصفة والطول والحسن كما وافقه في العدد.
- أما المنع من الزيادة فهو مأخوذ من مفهوم الفعل هنا، وهو معارض بالمنطوق الذي فيه الحث على قيام الليل وقيام رمضان دون تقييد، ويمكن الجمع بينهما، أما جعل الفعل هنا مقيد للقول فهو ممتنع كما سبق بيانه ومناقشته في أدلة القول الأول.
- وبمثل هذا التقييد الضعيف يمكن أن يقال أيضًا: بتقييد الحج بمرة واحدة، وتقييد العمرة بأربع عُمَر، وتقييد الاستغفار بسبعين أو مائة مرة … الخ، لفعله ﷺ ولأن العبادات توقيفية فلا يزاد عليها! (^١).
- وقد جاء عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ: «لم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة» (^٢)، وهذا الحديث قال عنه الألباني: (إسناده صحيح على شرط مسلم) (^٣)، وهو يجوّز النقص عن السبع في الوتر جمعًا بينه وبين الأحاديث الأخرى، فلتكن الزيادة مثلها خاصة وأن هذا الحديث أيضًا فيه الزيادة عن الإحدى عشرة.
- وكما تأول الشيخ أيضًا حديث عائشة أن النبي ﷺ «كان لا يدع

(^١) انظر: "عدد ركعات قيام الليل" للعدوي ص (٣٠).
(^٢) أخرجه أبوداود (١٣٦٢) من طريق محمد بن سلمة المرادي حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة …، ورجاله رجال مسلم وهم ثقات إلا معاوية بن صالح فصدوق له أوهام قال عنه ابن عدي في الكامل (٨/ ١٤٦): (وما أرى بحديثه بأسًا، وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في أحاديثه إفرادات).
(^٣) صحيح أبي داود (٥/ ١٠٥)، وقال في رسالة التراويح ص (٩٧): (رواه أبوداود … والطحاوي … وأحمد … بسند جيد).

1 / 619