617

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

بنص عن رسول الله) (^١)، (إفادة هذا النص أنه لا يجوز الزيادة عليه) (^٢)، (فلا يجوز أن يرد النص بسبب الخلاف، بل الواجب أن يزال الخلاف بالرجوع إلى النص) (^٣)، وقال عن السبب الأقوى عنده في اختلاف العلماء في عدد ركعات قيام الليل: (عدم الاطلاع على النص الوارد في العدد) (^٤)!، والنص من أوصاف الأقوال وليس من أوصاف الأفعال، وقد جعل الشيخ فعل النبي ﷺ نصًّا (^٥).
- والنص يحتمل معانٍ منها: ما يقابل المعقول، وحكاية اللفظ على صورته، وما يقابل الظاهر والمجمل وهذا هو مقصود الأصوليين (^٦)، قال ابن قدامة: (الكلام المفيد ينقسم ثلاثة أقسام: نص، وظاهر، ومجمل … النص: وهو: ما يفيد بنفسه من غير احتمال) (^٧)، فالصريح الذي لا يحتمل إلا معنى واحدًا هو النص، ويظهر من تصرف الشيخ بتأويله لكل ما خالف عدم الزيادة على إحدى عشرة ركعة، يظهر أنه يريد هذا المعنى للنص وقد ظهر ضعفه؛ لأن النصية صفة للكلام وليس للأفعال، ولأن المعنى يحتمل أنها أرادت به غالب الحال فلم يكن صريحًا في المنع، بدليل ورود الزيادة عن إحدى عشرة ركعة عنها وعن غيرها.
- وعدم العلم منها بالزيادة التي نقلها غيرها-لو افترض أنها لم تنقلها أيضًا- ليس علمًا بالعدم، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ،

(^١) المرجع السابق ص (٣٧).
(^٢) المرجع السابق ص (٢٨).
(^٣) المرجع السابق ص (٣٢).
(^٤) المرجع السابق (٤٠).
(^٥) انظر: "عدد صلاة التراويح" للصبيحي ص (٦٢).
(^٦) انظر: البحر المحيط (٢/ ٢٠٤).
(^٧) روضة الناظر (١/ ٥٠٦).

1 / 618