616

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

«فيتسوك، ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصل التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني، فلما أسن نبي الله ﷺ، وأخذه اللحم أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسع يا بني، وكان نبي الله ﷺ إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان إذا غلبه نوم، أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة» … قال: فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: صدقت …) (^١).
- ومما يؤيد المعنى: ما جاء عن عائشة ﵂ أيضًا، قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل ليصلي، افتتح صلاته بركعتين خفيفتين» (^٢)، وقال ﷺ: «إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين» (^٣)، وفيهما زيادة على الإحدى عشرة ركعة من فعله وقوله ﷺ (^٤)، وتأويل هاتين الركعتين بسنة العشاء فيه بُعد (^٥).
- أما جعل فعل النبي ﷺ الذي نقلته عائشة نصًّا في المسألة فهو خطأ، وقد تكرر من الشيخ ذلك حين قال: (عدم جواز الزيادة عليها … بالنص الصحيح من فعل رسول الله ﷺ (^٦)، (صلاة مقيدة

(^١) أخرجه مسلم (٧٤٦)، وفي هذا الحديث معاني أخرى منها: أن الصفة التي ذكرتها ليس بلازمة فهذه الإحدى عشرة ركعة منها ركعتان بعد الوتر، فكذلك العدد ليس بلازم.
(^٢) أخرجه مسلم (٧٦٧).
(^٣) أخرجه مسلم (٧٦٨)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٤) انظر: "حكم التراويح" للهاشم ص (٣٣).
(^٥) كما ذهب إلى ذلك الألباني. انظر: صلاة التراويح ص (٢٠) و(١٠١).
(^٦) صلاة التراويح ص (٢٥).

1 / 617