621

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ما شرع في كل ليلة على ما شرع لسبب؟! وكيف يقاس ما شرع على صفات عديدة بما ليس له إلا صفة واحدة؟! فهو قياس بعيد -كما سبق-، الفارق فيه أقوى من الجامع.
- وبهذه الفروق يُعلم أن إيجاد الفرق بينهما أيسر من خرطك للقتاد بمراحل (^١)، وسبيل ذلك: عدم الإحداث في فهم النص، و(مراعاة ما فهم منه الأولون، وما كانوا عليه في العمل به) (^٢).
- (ثم من أين له الدليل على تحديد العلة المعتبرة في القياس، ولا يجوز أن يعتبر التوقيف في العبادات هو العلة؛ لاشتراكهما فيه بلا مزية، وكذا لا يجوز أن يجعل التزام النبي ﷺ هو العلة؛ لأنه ليس من صفات الصلاة، ولم تشرع الصلاة من أجله، بل هو عدم فعل، والعدم ليس بشيء فلا يجوز أن يعتبر علة يدور الحكم عليه) (^٣).
- ثم إن (نطاق القيَاس في العبادَات ضيق) (^٤)، لأن العلة فيها غير معقولة في الغالب، و(لا قياس في العبادات غير معقولة المعنى) (^٥)، (إذ العبادات لا مجال للعقول في أصلها فضلًا عن كيفياتها) (^٦).

(^١) في كتاب العين (٤/ ٢١٥) (٥/ ١١٢): (الخَرْط: قشرك الورقَ عن الشجرة اجتذابًا بكفك) (والقَتاد: شجر له شوك)، قال المبرد في الكامل (١/ ٢٦٠): ("ومن دون ذلك خرط القتاد" فهذا مثل من أمثال العرب، القتاد: شجيرة شاكة غليظة أصول الشوك، فلذلك يضرب خرطه مثلًا في الأمر الشديد، لأنه غاية الجهد).
(^٢) الموافقات (٢/ ٢٨٩)، وفي ذلك يقول ابن عبدالهادي في الصارم المنكي (١/ ٣١٨): (ولا يجوز إحداث تأويل في آية أو سنة لم يكن على عهد السلف ولا عرفوه ولا بينوه للأمة، فإن هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا وضلوا عنه، واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر، فكيف إذا كان التأويل يخالف تأويلهم ويناقضه).
(^٣) "عدد صلاة التراويح" للصبيحي ص (٤٩).
(^٤) المحصول لابن العربي ص (٩٥).
(^٥) موسوعة القواعد الفقهية للبورنو (٨/ ٩٠٣).
(^٦) الموافقات (٣/ ٢٣٥).

1 / 622