596

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- ويؤيده كذلك قوله ﷺ: «أفضل الصلاة طول القنوت» (^١)، (يعني: طول القيام لا خلاف نعلمه عند أحد في ذلك) قاله ابن عبدالبر (^٢)، وهذا يلزم منه طول الركوع والسجود حتى تكون على السنة معتدلة وقريبة من السواء؛ ولذلك قال ابن تيمية: (فينبغي أنه إذا طول القيام أن يطيل الركوع والسجود وهذا هو طول القنوت … فإن القنوت هو إدامة العبادة سواء كان في حال القيام أو الركوع أو السجود، كما قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ (^٣) فسماه قانتًا في حال سجوده، كما سماه قانتًا في حال قيامه) (^٤).
٢/ ومن أدلتهم: أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن صلاة الليل، فقال رسول الله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى» (^٥).
وجه الاستدلال:
- أن النبي ﷺ لم يحد له صلاة الليل بعدد، والليل يسع كثير الركعات وقليلها، والذي يجهل كيفية صلاة الليل فجهله بعددها أولى، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (^٦).

(^١) أخرجه مسلم (٧٥٦) من حديث أبي الزبير عن جابر ﵁، قال المازري في المعلم بفوائد مسلم (١/ ٤٥٣): (للقنوت سبعة معان: الصلاة، والقيام، والخشوع، والعبادة، والسكوت، والدعاء، والطاعة).
(^٢) الاستذكار (٢/ ١٨٠)، وقال النووي في شرح مسلم (٦/ ٣٥): (المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء فيما علمت).
(^٣) من الآية (٩) من سورة الزُّمَر.
(^٤) مجموع الفتاوى (٢٢/ ٢٧٣)، وقال في موضع آخر من الفتاوى (٢٣/ ٧٠): (وقدم السجود على القيام).
(^٥) متفق عليه، أخرجه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩) من حديث عبدالله بن عمر ﵄.
(^٦) الشرح الممتع (٤/ ٥٣)، "عدد صلاة التراويح" للصبيحي ص (٢٠)، "حكم التراويح" للهاشم ص (٢٩).

1 / 597