595

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بجواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في صلاة التراويح:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (^١)، وقوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ (^٢)، وقوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٣)، وغيرها من الآيات.
وجه الاستدلال:
- أن هذه الآيات فيها الحث على طول القيام، وأن التفاوت بين القائمين بحسب طول صلاتهم، لا بعدد الركعات فقط ولو قصر زمانها (^٤).
- يؤيد ذلك قوله ﷺ: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه» (^٥)، فقوله: «يقوم ثلث الليل» يدل على أن العبرة بالزمن (^٦).

(^١) الآية (١٧) من سورة الذاريات، قال البغوي في تفسيره (٧/ ٣٧٢): (والهجوع النوم بالليل دون النهار، "وما" صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلًا من الليل، أي يصلون أكثر الليل).
(^٢) الآية (٢٦) من سورة الإنسان.
(^٣) الآية (٢) من سورة المزَّمل.
(^٤) انظر: "عدد صلاة التراويح" ص (١٥)، "عدد ركعات قيام الليل" ص (٩).
(^٥) متفق عليه، أخرجه البخاري (٣٤٢٠)، ومسلم (١١٥٩)، من حديث عبدالله بن عمرو ﵄.
(^٦) انظر: "عدد ركعات قيام الليل" ص (١٠).

1 / 596