581

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

الأحكام، التي تحقق مناط المنع فيها: التشبه) (^١).
- ويقال أيضًا: هل هذا التشبه كان معلومًا للعلماء من قبل أو مجهولًا؟ فإن كان مجهولًا فكيف يقال: إنه مأخوذ من الكفار بلا برهان واضح، وإن كان معلومًا فلم لم يفتِ العلماء بتحريمه؟! فاتفاقهم على جوازه كاف في بيان عدم تحريم هذا التشبه.
سبب الخلاف: الذي يظهر في سبب الخلاف هنا:
- توسيع معنى البدعة، فعندما أُخذ من الشاطبي وابن تيمية قاعدة المقتضي والمانع في البدعة، وأنها ما وجد سبب ومقتضاه في عهد النبي ﷺ وصحابته ثم لم يفعلوه مع عدم وجود المانع من فعله، أغفل بعضهم بعض القيود في تطبيقاتهما ومن ذلك: عدم إجرائها في الوسائل وإجرائها في التعبدات المحضة، كقول الشاطبي عن وسائل التبليغ والدعوة: (والتبليغ كما لا يتقيد بكيفية معلومة، لأنه من قبيل المعقول المعنى، فيصح بأي شيء أمكن من الحفظ والتلقين والكتابة وغيرها، كذلك لا يتقيد حفظه عن التحريف والزيغ بكيفية دون أخرى إذا لم يعد على الأصل بالإبطال، كمسألة المصحف، ولذلك أجمع عليه السلف الصالح) (^٢)، كما أن ابن تيمية يجوّز استخدام السبحة بل يستحسنها حين قال: (وأما التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز ونحوه فمن الناس من كرهه، ومنهم من لم يكرهه، وإذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه) (^٣)، وإذا طبقت قاعدة المقتضي والمانع هنا بحرفيتها دون نظر لسياقها وتطبيقها، فإن السبحة تدخل فيها.

(^١) السبحة ص (١٠٨).
(^٢) الاعتصام (١/ ٣١٧).
(^٣) في مجموع الفتاوى (٢٢/ ٥٠٦).

1 / 582