580

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ونوقش هذا الاستدلال:
- بأن كون أصلها من الكفار لا يؤثر في حكم الجواز؛ (لأن القاعدة في التشبه: أن الشيء إذا تحول وصار عادة عند المسلمين، ولم يكن من خصائص الكفار فلا يُعد استعماله تشبهًا) (^١)، فالذي لم يعد (شعارًا للكفار جاز فعله، مالم يكن محرمًا لعينه) (^٢).
- ولما ذكر ابن حجر لبس الطيلسان وأنه من لباس اليهود قال: (وإنما يصلح الاستدلال بقصة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة فصار داخلًا في عموم المباح) (^٣).
- ومع أن محمد رشيد رضا يقرر هذا المعنى كما قال: (وما ورد من تعليل كراهة السواد؛ لكونه كان من عادة الكفار، يفيد زوال الكراهية بانتفاء اختصاصهم بذلك) (^٤)، إلا أنه أول من قرر معنى التشبه هنا كما قال د. بكر أبوزيد: (لم أر من تعرض له من المتقدمين سوى الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله تعالى - فمن بعده من أصحاب دوائر المعارف فمن بعدهم، ولو تبين لهم هذا الوجه لما قرر أحد منهم الجواز، كما هو الجاري في تقريراتهم في

(^١) "ضابط البدعة وما تدخله" لسليمان الماجد، منشور في موقعه الرسمي.
(^٢) "التشبه المنهي عنه في الفقه الإسلامي" ص (٨٣).
(^٣) فتح الباري (١٠/ ٢٧٥).
(^٤) مجلة المنار (١٤/ ٢٩).

1 / 581