540

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- وأيضًا فإن كل عبادة علقت بوقت، إن فات وقتها (لم تبق تلك العبادة بعينها، ولكن شيء آخر غيرها، فإذا فعلت العصر بعد غروب الشمس لم تكن عصرًا) (^١).
- ولأن (العبادة إذا أمر بها على صفة معينة أو في وقت بعينه لم يكن المأمور ممتثلًا للأمر إلا إذا أوقعها على الوجه المأمور به من وصفها ووقتها وشرطها، فلا يتناولها الأمر بدونه .. وإخراجها عن وقتها كإخراجها عن استقبال القبلة مثلًا، وكالسجود على الخد بدل الجبهة … قال رسول الله ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» … وهذا عمل على خلاف أمره فيكون ردًا) (^٢).
- ف (تأخير العبادات المؤقتة حتى يخرج وقتها بدون عذر شرعي، عمل ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردودًا، وإذا كان مردودًا كان الإلزام به عبثًا لا فائدة منه) (^٣).
- والوقت آكد شروط الصلاة ففي صلاة الخوف تترك بعض الواجبات له، بل (حتى أنه يترك جميع الواجبات والشروط لأجل الوقت … ولوكان له سبيل إلى استدراك الصلاة بعد خروج وقتها، لكان صلاته بعد الوقت مع كمال الشروط والواجبات خيرًا من صلاته في الوقت بدونها وأحب إلى الله، وهذا باطل بالنص والاجماع) (^٤).

(^١) المرجع السابق (١/ ٣٨٣)، وقال: (فإن العصر صلاة هذا الوقت المحدود، وهذه ليست عصرا فلم يفعل مصليها العصر البتة، وإنما أتى بأربع ركعات صورتها صورة صلاة العصر، لا أنها هي). وانظر: المحلى (٢/ ١١).
(^٢) مدارج السالكين (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣)، وانظر: المحلى (٢/ ١٠).
(^٣) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (١٩/ ٣٦٧).
(^٤) الصلاة لابن القيم ص (٧٢)، وانظر: منهاج السنة (٥/ ٢٢١).

1 / 541