539

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (^١)، وقوله ﵁: «الوقت بين هذين» (^٢)، وغيرهما.
والاستدلال بها من أوجه:
- أن الشارع جعل لكل وقت صلاة أولًا وآخرًا، ولا خلاف بين أحد من الأمة أن ماقبل الوقت وبعده ليس محلًا للأداء، وإلا كان التحديد لغوًا لا معنى له (^٣)، (فكما لا تقبل قبل دخول أوقاتها لا تقبل بعد خروج أوقاتها) (^٤).
- (وقد دل النص والإجماع على أن من أخّر الصلاة عن وقتها عمدا أنها قد فاتته، كما قال النبي ﷺ: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله»، وما فات فلا سبيل إلى إدراكه البتة ولو أمكن أن يدرك لما سمي فائتًا وهذا مما لا شك فيه لغة وعرفًا … ولو قبلت منه وصحت بعد الوقت لكان تسميتها فائتة لغوًا وباطلًا وكيف يفوت ما يدرك) (^٥).
- و(العبادات التي جعل لها ظرف من الزمان لا تصح إلا فيه، كالعبادات التي جعل لها ظرف من المكان، فلو أراد نقلها إلى أمكنة أخرى غيرها لم تصح إلا في أمكنتها) (^٦).

(^١) من الآية (١٠٣) من سورة النساء.
(^٢) أخرجه مسلم (٦١٤) من حديث أبي بكر بن أبي موسى الأشعري عن أبيه، في حديث الرجل الذي سأل النبي ﷺ عن مواقيت الصلاة فصلى في اليوم الأول في أول الوقت وفي اليوم الثاني في آخر الوقت، وقال له ما ذُكر، وجاء في صحيح مسلم أيضًا (٦١٣) من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه، وفيه أنه قال له: «صل معنا هذين - يعني اليومين -» وفي آخره قال: «وقت صلاتكم بين ما رأيتم».
(^٣) انظر: المحلى (٢/ ١١)،
(^٤) مدارج السالكين (١/ ٣٨٣).
(^٥) الصلاة لابن القيم ص (٧٤)، وانظر: المحلى (٢/ ١٢)، منهاج السنة (٥/ ٢١٨).
(^٦) مدارج السالكين (١/ ٣٨٢).

1 / 540