541

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ويمكن مناقشة هذه الاستدلالات:
- أما تقرير أن ما بعد الوقت ليس محلًا للأداء فهذا صحيح، لكنه لا ينفي إمكانية القضاء؛ ولذلك أثبته النبي ﷺ للنائم والناسي، وثبت بالإجماع للسكران.
- وأما القياس على ما قبل الوقت فهو قياس مع الفارق لأن الصلاة لا تثبت في الذمة قبل دخول وقتها، ومن يقول بالقضاء فالقضاء لِما ثبت في الذمة بعد دخول الوقت.
- وأما القياس على العبادات المؤقتة بمكان فهو قياس مع الفارق أيضًا، لأن بعض العبادات المؤقتة بالزمان أثبت النبي ﷺ قضاءها بعد وقتها، كما قضى ﷺ بعض الصلوات بعد خروج وقتها، وكما شُرع قضاء رمضان في غير شهر رمضان وغيرهما.
- وأما القول أن العبادة بعد مضي زمنها لم تبق هي وإنما صورتها فالعصر بعد الغروب ليست بعصر، فالجواب عنه أن الني ﷺ يوم الخندق: «صلى العصر بعدما غربت الشمس» (^١)، وصلى مرة صلاة الفجر في وقت الضحى بعدما بزغت الشمس وضربتهم (^٢)، فدل على إمكانية القضاء ولو فات الوقت، والفرق بين المعذور والمفرط هو الإثم، (فتأخيرهما إنما يختلف في الإثم وعدمه لا في وجوب التدارك بعد الترك) (^٣)، ولم يمنع النبي ﷺ المفرّط من القضاء كما سبق.

(^١) أخرجه البخاري (٤١١٢)، وفي الصحيحين: «ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم نارًا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس» وهذا لفظ البخاري (٤١١١).
(^٢) انظر الحديث في البخاري (٥٩٥)، ومسلم (٦٨٠).
(^٣) مدارج السالكين (١/ ٣٨٢).

1 / 542