465

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
١/ مخالفة الإجماع، وتفصيله في المطلب الرابع.
٢/ وصفه بالشذوذ ونحوه، ومن ذلك قول ابن عثيمين:
(ولقد ساءني وأدهشني ما نقله لي ثقةٌ عن شخص كان يجادله في إمامٍ صلى الظهر خمسًا والمأمومُ يعلم أنه قد زاد في صلاته، فقال هذا المجادل: إنه يجب على المأموم أن يتابع الإمام في الزيادة، ولو كان المأموم يعلم أنه قام إلى خامسة، يقول: أنه يجب على المأموم أن يتابع الإمام في الزيادة لأن النبي ﷺ قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» وعلى هذه القاعدة الباطلة الفاسدة: لو أن الإمام صلى عشر ركعات الظهر لوجب على المأموم أن يصلى عشر ركعات؛ بناءًا على قول هذا المجادل الذي يجادل بغير علم، فتأمل يا أخي تأمل خطأ هذا المجادل في الحكم والفهم، وتأمل أنه كذب على الرسول ﵊ في فهم كلامه على غير ما أراده النبي ﷺ، والله إن هذا لهو الجهل المركب، بل مركب المركب (^١)، جهل في الحكم وجهل في الفهم وجهل بأدلة الشريعة الأخرى) (^٢).

(^١) الذي يظهر أن الشيخ لايقصد شخصًا معينًا، وأكاد أجزم أنه لو علم أن الشيخ الألباني يقول بهذا القول لم يقل مقالته، فقد عُرف عن الشيخ التلطف في العبارة وخاصة مع أهل العلم والفضل، وقد نقل عن الألباني مستفيدًا في مواضع من كتبه، ووصفه بأنه له باع طويل في الحديث وعلومه، كما في مجموع فتاويه ورسائله (١٧/ ٣٥٥).
(^٢) من خطبة بعنوان: (التحذير من الفتوى بغير علم- التحذير من كتمان العلم) من عند الدقيقة (١٤: ٣٥) وهي خطبة موجودة في موقع طريق الإسلام، ومفرغة على موقع مؤسسة الدعوة الخيرية على هذا الرابط: http:// www.af.org.sa/ node/ ٢٣٨٢

1 / 466