الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
خپرندوی
دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
د خپرونکي ځای
السعودية
•
سیمې
بحرين
- ثم (الأوامر المذكورة في الأحاديث تعين كيفيته، وهي لا تفيد الوجوب) (^١).
- وعلى فرض التسليم بوجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، فإن الحديث فيه الأمر بالصلاة على الآل مع الصلاة على النبي ﷺ، والصلاة على الآل ليست بواجبة عند الشافعي مع أن الحديث فيه الأمر بهما (^٢).
٣/ واستُدل للوجوب أيضًا: بحديث فضالة بن عبيد ﵁ قال: سمع رسول الله ﷺ رجلًا يدعو في الصلاة، ولم يذكر الله ﷿، ولم يصلّ على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «عَجِلَ هذا» ثم دعاه فقال له ولغيره: «إذا صلّى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم ليصلِّ على النبي، ثم ليدع بعدُ بما شاء» (^٣).
(^١) نيل الأوطار (٢/ ٣٣٠)، وضرب أمثلة منها: الأمر بالركعتين للاستخارة، ومنها الأمر بالإيتار بواحدة لمن خشي الصبح.
(^٢) قال الشافعي في الأم (١/ ١٤١): (ولو لم يزد رجل في التشهد على أن يقول: التحيات لله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وصلى على رسول الله= كرهت له ذلك ولم أر عليه إعادة)، بل حكى النووي في شرحه على مسلم (٤/ ١٢٤): الإجماع على عدم وجوب الصلاة على الآل والذرية والدعاء، وأن وجوب الصلاة على الآل وجه شاذ عند الشافعية، وقد أجاب ابن الرفعة في كفاية النبيه (٣/ ٢١٧) عن هذا الاعتراض بقوله: (لا يجب على الآل؛ لظاهر الآية؛ فإنه لم يذكر فيها الآل. والجواب عن قوله ﵇: "قولوا … " إلى آخره، إنما هو "اللهم صل على محمد"؛ لأنه المسئول عنه، وقوله: "وعلى آل محمد" ليس بيانًا لما سئل عنه، وإنما هو كلام مستأنف؛ فنحمله على الاستحباب).
(^٣) أخرجه أحمد (٢٣٩٣٧) وهذا لفظه، ومن طريقه أبوداود (١٤٨١)، وأخرجه الترمذي (٣٤٧٧) وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وابن خزيمة (٧١٠)، وابن حبان (١٩٦٠)، والحاكم (٩٨٩) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا تُعرف له علة، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح على شرطهما) ولم يتعقبه الذهبي، وترجم له ابن خزيمة بقوله: (باب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد) ومثله البيهقي، وترجم له ابن حبان: (ذكر البيان بأن المرء مأمور بالصلاة على النبي المصطفى ﷺ في صلاته عند ذكره إياه بعد التشهد).
1 / 451