449

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

في هذا الحديث تنصيص على أن هذا الأمر، مخصوص بالصلاة) (^١)، و(لم يقل: إن هذا القول فرض في الصلاة، ولا يحل لأحد أن يزيد في كلامه ﵇ (^٢).
- وأما الزيادة المُخصصة أو المقيدة في الرواية الأخرى فلا تصح؛ لتفرد محمد بن إسحاق بها، والحديث أخرجه مسلم ولم يذكرها (^٣).
- وعلى فرض التسليم بأنها نص في الصلاة والتشهد فإن (الأمر بها … لا يدل على الوجوب؛ فإنه إنما أمرهم عندَ سؤالهم عنه، وهذه قرينة تخرج الأمر عن الوجوب، على ما ذكره طائفة من الأصوليين؛ فإنه لو كان أمره للوجوب لا بتدأهم به، ولم يؤخره إلى سؤالهم، مع حاجتهم إلى بيان ما يجب في صلاتهم؛ فإن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فدل على أنه اكتفى بالسلام عليه عن الصلاة) (^٤).
- فليس كل أمر يدل على الوجوب كما سبق، وقد روي الأمر بالتسبيح في الركوع والسجود ولم يذهب الشافعي إلى وجوبه (^٥)، قال ابن تيمية: (فكيف يوجب الصلاة على النبي ﷺ ولم يجئ أمر بها في الصلاة خصوصًا، ولا يوجب التسبيح مع الأمر به في الصلاة، ومع كون الصلاة تسمى " تسبيحًا"؟) (^٦).

(^١) إحكام الأحكام (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩).
(^٢) المحلى (٢/ ٣٠٣).
(^٣) يقول د. ماهر الفحل في تحقيقه لبلوغ المرام ص (١٥١): (تفرد بهذه اللفظة محمد بن إسحاق وحاله لا تحتمل التفرد).
(^٤) فتح الباري لابن رجب (٧/ ٣٦٥).
(^٥) انظر: شرح مشكل الآثار (٦/ ٢٢)، شرح صحيح البخارى لابن بطال (٢/ ٤٤٦).
(^٦) مجموع الفتاوى (١٦/ ١١٨).

1 / 450