451

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وجه الاستدلال:
- أن في الحديث أمر بالصلاة على النبي ﷺ والأصل فيه الوجوب (^١)، ويتأيد ذلك:
- بما جاء عن ابن مسعود ﵁ قال: (يتشهد الرجل، ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يدعو لنفسه) (^٢)، قال ابن حجر: (وأصح ما ورد في ذلك عن الصحابة والتابعين ما أخرجه الحاكم بسند قوي عن ابن مسعود … وهذا أقوى شيء يحتج به للشافعي) (^٣)، و(فيه دلالة على وجوبها ومحلها) (^٤).
- ويقوّي ذلك حديث عائشة في وتره ﷺ وفيه: «فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله، ويحمده ويدعو ربه ويصلي على نبيه» (^٥)، مع قوله ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (^٦).

(^١) انظر: الحاوي الكبير (٢/ ١٣٧)، شرح النووي على مسلم (٤/ ١٢٤)، جلاء الأفهام ص (٩٨).
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٢٦)، والحاكم (٩٩٠)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٢٨٧٩)، وإسناده صحيح.
(^٣) فتح الباري (١١/ ١٦٤).
(^٤) نهاية المحتاج (١/ ٥٢٤).
(^٥) أخرجه ابن ماجه (١١٩١)، والنسائي (١٧٢٠)، وابن خزيمة (١٠٧٨)، وأبوعوانة (٢٢٩٥)، والبيهقي في الكبرى (١٠٧٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، قال: سألت عائشة به، والحديث في صحيح مسلم (٧٤٦) بهذا اللفظ: «ثم يقوم فيصلّ التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم» وليس فيه ذكر للصلاة على النبي ﷺ، والذي يظهر أن ذكر الصلاة على النبي ﷺ في هذا الحديث غير محفوظة فالحديث مداره على قتادة، ورواه عن قتادة: معمر وهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة - في رواية الأكثر عنه- دون هذا اللفظ، ثم اختلف فيه على سعيد بن أبي عروبة: فرواه عنه يحيى القطان وابن أبي عدي وخالد بن الحارث دونها، ورى الزيادة: محمد بن بشر وعبدة بن سليمان، قال د. سامي الخليل في دراسته لصفة صلاة النبي ﷺ للألباني ص (٤٢٦): (هذه الزيادة شاذة لاتصح؛ فقد خالف محمد بن بشر وعبدة ستة من أصحاب ابن أبي عروبة، فيهم يحيى القطان، وخالفا أيضًا خمسة من أصحاب قتادة فيهم شعبة وهشام).
(^٦) أخرجه البخاري (٦٣١).

1 / 452