435

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

يراها واجبة في الصلاة ويقول لا صلاة لمن لم يصل فيها على النبي ﷺ ذكره ابن عبد البر عنه في التمهيد) (^١)، وعند الرجوع إلى التمهيد فهذا نص ابن عبد البر في سياق حجة الشافعي ومن قال بقوله: (واحتجوا من الأثر بحديث أبي مسعود من رواية مالك وفيه: أنه علمهم الصلاة على النبي ﵇، وقال: وفيه والسلام كما قد علمتم نعني التشهد، وبأن أبا مسعود روى الحديث وفهم مخرجه وكان يراه واجبًا ويقول إنه لا صلاة لمن لم يصل فيها على النبي ﷺ (^٢)، فالحديث كان عن أبي مسعود وليس ابن مسعود وهذا هو المشهور.
- وأما أبو مسعود الأنصاري ﵁، فقد روي عنه أنه قال: (لو صليت صلاة لا أصلي فيها على آل محمد ما رأيت أن صلاتي تتم) (^٣)، وهذا الأثر قال عنه الطبري: (خبر مرسل؛ وذلك أن أبا جعفر لم يدرك أبا مسعود، ولا رآه، ولو كان قد أدركه، ورآه لم يجز لنا تصحيحه عنه؛ إذ كان راويه جابر الجعفي، وفي نقل جابر الجعفي ما فيه) (^٤)، وأعله الدارقطني بضعف جابر والاضطراب (^٥)، وأعله البيهقي (^٦)، ولو صح فإنه خارج محل النزاع فإنه في الصلاة

(^١) جلاء الأفهام ص (٣٣٠).
(^٢) التمهيد (١٦/ ١٩٤).
(^٣) أخرجه الدراقطني (١٣٤٤)، والبيهقي (٣٩٦٨) وغيرهما من طريق جابر الجعفي (ضعيف رافضي، كما قال ابن حجر، وقال الذهبي: وثقه شعبة فشذ، وتركه الحفاظ، من أكبر علماء الشيعة)، عن محمد بن علي بن الحسين (أبو جعفر الباقر)، عن أبي مسعود الأنصاري به.
(^٤) تهذيب الآثار-تتمة مسند عبدالرحمن بن عوف وطلحة والزبير- ص (٢٥٧).
(^٥) قال في سننه (٢/ ١٧١): (جابر ضعيف وقد اختلف عنه)، وانظر: علل الدارقطني (١٣/ ٣٢٤).
(^٦) قال في السنن الكبرى (٢/ ٥٣٠): (تفرد به جابر الجعفي وهو ضعيف)، وانظر: معرفة السنن والآثار (٣/ ٦٩).

1 / 436