438

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

واستحثوا السير شوقأ وحبا وفرحا به فتوهم نجائهم تطير في سيرها باعتدال موكبهم وإشراق وجومهم، والملائكة قد أحدقت بالنجائب تزفهم زفا إلى ربهم، حتى إنتهوا إلى فحصة عرش مولاهم: فتوهم سعة تلك الفحصة وحسن تورها ببهجتها وزهرتها وقد وضعت الزرابي والنحارق على كثبان المسك، وعرف كل فتي منهم ما أعد له، والكراسي لأهل صفوته من عباده وأحبائه من خلقه، لما دنوا إلى ما أعدلهم من المثابر والكراسي والزرابي والنمارق، فثني رجله الحسنة من الركاب إلى منبر أو كرسي أو زرية فتوهم ثنيهم أرجلهم إلى كراسيهم حتى استووا عليها.

فتوهم نعيم تلك الأفخاذ والأوراك المرتفعة على الكراسي بالدر والياقوت .

فأعظم به من مقصد !! وأعظم بولي الله متربعا !1 فلما أخذ القوم مجالسهم واطمانوا في مقعدهم، والحجب تسطع نورها.

فيا لذة أعينهم 1!وقد أصغوا بمسامعهم منتظرين لإستماع الكلام من حبيبهم فتوهمهم في مقعدهم الصدق الذي وعدهم مولاهم ومليكهم في القرب منه على قدر منازلهم ، فهم في القرب منه على قد مراتبهم ، فالمحيون له اقربهم إليه قربأ، اذ كانوا له في الدنيا أشد حبا، وأقرب إلى عرشه منهم القائمون بحجته عند خلقه، ثم الأنبياء عليهم السلام ثم الصديقون على قدر ذلك في القرب من العزيز الرحيم: فأعظم به من مزور !! وجل وتكبر من مزور11.

فتوهم جلسهم بحسن كرامتهم وجمال وجوههم وإشراقها، لما رهقها نور عرشه عز وجل واشراق حجبه، فلو صح لك عقلك، ثم توهمت مجلسهم واستراق كراسيهم ومنابرهم، وما ينتظرون من رؤية ربهم، ثم طار روحك شوقأ إليه، لكنت بذلك حقيقا :

مخ ۴۳۸