439

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

فما أعظم ذلك عند عاقل عن الله مشتاق إلى ربه ورؤيته فتوهم ذلك بعقل فارغ لعل نفسك أن تستحي بقطع كل قاطع يقطعك عنه، وترك كل سبب يشغلك عن التقرب فيه إلى ربك: اكرام ضيوف الرحمن : فلما استوى بهم المجلس وإطمأن بهم المقعد وضعت لهم الموائد، ليكرم الله عز وجل زواره بالإطعام والتفكيه لهم، ووضعت الموائد لزوار الله عز وجل وأحباثه من خلقه، قامت الملائكة على رؤوسهم معظمين لزوار الرحمن، فوضعت الصحاف من الذهب، فيها الأطعمة وطرائف الفاكهة مما لم يحسنوا أن يتمنوا، فقدموا آيديهم مسرورين باكرام ربهم لهم، لأنه حقأ على كل مزور آن يكرم زائره(1)، فكيف بالمزور الكريم الواحد الجواد الماجد العظيم ؟

فتوهم وهم يأكلون فرحين مستبشرين بإكرام مولاهم لهم، حتى إذا فرغوا من أكلهم، قال الجليل لملائكته: اسقوهم . فاتتهم الملائكة - لا الخدام والولدان - بأكواب الدر وكؤوس الياقوت، فيها الخمر والعسل والماء والألبان .

فتوهم تلك الكاسات وتلك الأكواب بأيدي ملائكة الرحمن، فتناولوها أولياء الله فشربوها، فتنازع حسن الشراب في وجوه الزوار، فلما سقتهم الملائكة ما أمرهم الله به من الأشربة، قال الجليل : إكسوا أوليائي فتوهم الملائكة وقد جاءت بالحلل التي لم يلبسوا في الجنة مثلها ثم قاموا على رؤوسهم فالبسوها أهل كرامة الله ورضوانه فتوهم وقد صيروها من فوق رؤوسهم حتى صارت على آقدامهم فيأشرقت وهه ثم أمر الجليل تبارك وتعالى أن طيبوهم، فإرتفعت السحاب بحسنها وشدة ضيائها ونورها لحمل الوان الطيب من المسك وجمع طيب الجنان مالم يجدوا مثل رايحته

مخ ۴۳۹