436

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

الزعفران تحت طوي ومستراح العابدين، أقبلت الملائكة على أولياء الله، فقالوا بحسن نغماتهم : يا أولياء الرحمن، إن الله ربكم يقرئكم السلام ويستزيركم فزوروه لينظر اليكم وتنظروا إليه، ويكلمكم وتكلموه، ويحييكم وتحيوه، ويزيدكم من فضله ورحمته؛ إنه ذورحمة واسعة وفضل عظيم فلما سمعها أولياء الله- وسمعتها معهم- وثبوا مسارعين إلى ركوبها حبا وشوقا إلى ربهم.

توهم سرعة توتبهم- وآنت معهم- بحسن وجوههم ونورها واشراقها سرورا بقرب رجهم ورؤية حبيبهم: فتوهم هيبتهم حين رفعوا أيمان أرجلهم إلى ركب الياقوت والزمرد والدر.

فتوهم حسن أقدامهم ونعيمها إنها أقدام غيرت عن خلقها فاكسبت في الحسن بخلاف ما كانت عليه في دار الدنيا ، ثم اكنها الله في جنته من كل آفة فغير خلقتها متخضبة لها أحقاب الدهور في كثبان المسك ورياض الزعفران فتوهمها بحسنها في أحسن ركب بخائب الجنان، ثم ثنوا من غير عنف ولا مشقة حتى استووا على رحائل من الدر والياقوت مفضضة بالعبقري والأرجوان .

فياحسن بياض الدر في حمرة الأرجوان !!

فلما إستووا عليها واستويت على نجيبك معهم، اثاروا نجائبهم فثارت فثار عجاج المسك لوثويها، علا ذلك ثيابهم وجمامهم، ثم إستوت النجائب صفا واحدا معتدلا فصاروا موكبأ معتدلا لاعوج فيه ، ولا يتقدم بعضها بعضا : فأعظم به من موكب 1! وأعظم به من ركبان !1 فتوهم امتداد صفهم في إعتداله واصطفاف وجوههم معتدلة في اصطفافها، وعلى جباههم الأكاليل، من فوق رؤوسهم تيجان من النر والياقوت.

فما ظنك باجتماع وجوه أهل الجنان كلها، عليهم الاكاليل والتيجان مصطفة متحاذية؟ فما ظنك باكثر من ألف ألف ألف ألف .. وما تقدر القلوب

مخ ۴۳۶