435

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

لقاء الرحمن: فبينا أولياؤه- وأنت فيهم - تحت ظل طوي يتحدثون، إذ أمر الله مناديا من ملائكته فنادى أولياءه لينجز لأوليائه ما وعدهم من غاية كرامته، وعظيم مسرته بأن يقربهم منه، ويناجيهم بترحيبه، ويربهم وجهه الكريم ليبلغوا بذلك أشرف المنازل وغاية السرور ومنتهى الرغبة، فلم تشعر إلا ونداء الملك : أن يا أهل الجنة، إن لكم عند الله لوعدا لم تروه، فيرجمون إليه القول استعظاما لما أعطوا، فإنه لاعطية فوق ما أعطوا بعد ذلك، أدخلوا في جواره وأمنوا من عذابه، وأنت قائلها معهم : ألم ينضد وجوهنا ؟1 الم يدخلنا الجنة ؟1 ألم يزحزحنا عن النار ؟! فناداهم أن الله يستزيركم فزروه .

فبيسما هم كذلك - وقد كادت قلوبهم آن تطير بارواحهم أبدانهم فرحا وسرورا - إذ أقبلت الملائكة يقودون بخائب بخت خلقت من الياقوت، ثم نفخ فيها الروح مزمومة بسلاسل من ذهب كأن وجوههم المصابيح نضارة وحسنا، لا تروث ولا تبول، فوات أجنحة، قد علاها خز من خز الجنة أحمر، ومرعز من مرعزها أبيض مشرق في بياضه، على ظهرها خطان حمرة في بياض على هيئة وتر النجائب في الدنيا، لم ينظر الخلائق إلى مثله وحسن لونه .

فتوهم حسن تلك النجائب وحسن صورها، نجائب من ياقوت الجنة في حمرته وصفائه وإشراق نوره وتلالؤه حين يمشي في تحركه .

فتوهمها بحسنها وحسن وجوه الملائكة وحسن أزمتها بسلاسل من ذهب الجنان، وهي تقودها وتقبل بها إلى أولياء الله - وأنت فيهم - معتدلة في خبيها بحن سيرها؛ لأنها نجب خلقت على حسن السير من غير تعليم من العباد، فهي نجب من غير رياضة ذلل بسلاسلها منقادة من غيرمهنة فتوهم إقبال الملائكة بها إليهم حتى إذا دنوا من أوليائه اتاحوها: فتوهم بروكها في حسنها وهيثة خلقها، وقلبك عارف آنك ستركب بعضها الى ربك منطلقا في الزائرين له، فلما أناحوها فبركت على كثبان المسك من رياض

مخ ۴۳۵