434

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

كفها في كفك، حتى اتيتما سريرك مضروبة عليه أريكتك، فارتقيتما جميعا على اريكتك، وأسدلت عليك جلال حجلتك، وعانقت على فرشها زوجتك فمضت بك الأزمنة الطويلة، ثم أقبلت الولدان بالكاسات والأكواب، فاصطفت فبالتكما، ثم ادرتما الكأس فيما بينكما.

فبيشما أنتما قد مليتما فرحا وسرورا، إذ نادتك أخرى من قصر من قصورك : يا ولي الله ، أما لنا منك دولة ؟ أما آن لك أن تشتاق إلينا؟ فأجبتها : ومن أنت بارك الله فيك؟ فرجعت إليك القول : أنا من اللواتي قال الله عز وجل : ..ولدينا مزيد}(1)، فتحولت إليها.

وأنت تنتقل فيما بين ازواجك في قصورك وخدامك وولدانك في غاية النعيم وكمال السرور، وقد زحزحت عنك كل آفة وأزيل عنك كل نقص وطهرت من كل دنس وأمنت فيها الفراق ، لأن الله تعالى قد قصد قلبك فقال للهموم زولي عنه فلا تخطري له أبدأ، وقال للسرور تمكن فيه فلا تزول منه أبدا، وقال للأسقام زولي عن جسمه فلا تعرضي له أبدا ، وقال للصحة اقيمي في بدنه فلا تبرحي ابدا ، وذبح الموت وأنت تنظر إليه ، فأمنت الموت فلا تخافه ابدا، ولا زوال ترتقبه، ولا سقم يعتريك ابدا، ولا موت يعرض لك أبدا، قد منحت جوار ربك ترفل في أذيالك، لا تخاف سخطه أبدأ بعد رضاه عنك، فلا تخاف قمه فيما تتقلب فيه من نعيمه وانت عالم بأن الله عز وجل محب لك ، مسرور بك وبما تتقلب فيه من سرورك فأعظم بدار الله دارأ!! وأعظم بجوار الله جوارا !! فالعرش قد أظلك بظله، والملائكة تختلف إليك بالألطاف من عند ربك في حياة لا يزيلها موت، ونعيم لا تخاف له فوتأ، آمنا من عذاب ربك قد أيقنت برضاه عنك، ووجدت برد عفوه في قلبك، مقيمأ دائما في الخلود مع الأمان لنوائب الدهر وحوادث الأزمان لك ولجميع أوليائه، متحدثا بجمعهم تحت ظل طويي: (1) سورة: ق، آية: 35.

مخ ۴۳۴