409

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق

============================================================

يحل لك9 الم اكن رقيبأ على أذنيك وأنت تستمع بهما إلى ما لا يخل لك 9 ألم اكن رقييا على لسانك وأنت تنطق بما لا يحل لك ؟ ألم اكن رقيبا على يديك وأنت تبطش بهما إلى ما لا يحل لك ؟ ألم أكن رقيبا على رجليك وأنت تمشي بهما إلى ما لا يحل لك ؟ ألم اكن رقيبا على قلبك وأنت تهم بما لا يحل لك ؟ أم أنكرت قربي منك وقدرتي عليك، وأنت يا ابن آدم بين خطرين عظيمين : إما أن يتلا قال برحمته ويتطول عليك بجوده، وإما أن يناقشك الحساب، فيأمر بك إلى الهاوية وبش المصير.

عن جاهد قال : ولا يزول قدم عبد يوم القيامة من بين يدي الله عز وجل تى يساله عن آربع خصال : عن عمره فيما أفناه ؟ وعن علمه ما عمل فيه؟.

وعن جسده فيم أبلاه * وعن ماله من آين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه ، 4 فما ظنك بنفسك وضعف قلبك والله عز وجل يكرر عليك ذكر إحسانه إليك، ومخالفتك له، وقلة حيائك منه فاعظم به موقفأ !! وأعظم به من سائل لا تخفى عليه خافية !! وأعظم بما يداخلك من الحزن والغم. والتأسف على ما فرطت في طاعته وركوبك صيته الغفران: فإذا تبالغ فيك الجهد من الغم والحزن والحياء بدا لك منه أحد الأمرين : الغضب، أو الرضا عنك والحب لك. فإما أن يقول : يا عبدي أنا سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فقد غفرت لك كبير جرمك، وكثير سيئاتك وتقبلت منك يسير إحسانك فيستطير بالسرور والفرح قلبك، فيشرق لذلك وجهك فتوهم نفسك حين قالها لك فابتدأ إشراق السرور ونوره في وجهك بعد كابته وتكسفه من الحياء من السؤال والحصر من ذكر مساوىء فعلك، فاستبدلت بالكابة والحزن سرورا في قلبك، فأسفر وجهك، وابيض لونك .

مخ ۴۰۹