الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية
الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية
============================================================
الحياء منتهاه ؛ لأنه الملك الأعلى، فلا حياء يكون من أحد أعظم من الحياء منه ، لأنه القديم الأول الباقي الذي ليس له مثل، المحسن المتعطف المتحنن الكريم الجواد المنعم المتطول: فما ظنك بسؤال من هو هكذا، وقد أبان عن مخالفتك إياه، وقلة هيبتك له، وحيائك منه، ومبارزتك له، فما ظنك بتذكيره إياك خالفته، وقلة اكترائك في الدنيا بالطاعة له، ونظرك إليه، إذ يقول : يا عبدي أما أجللتني، أما استحييت مني، استخففت بنظري إليك، الم احسن إليك، الم أنعم عليك، ما غرك مني، شبابك فيم أبليته، وعمرك فيما أفنيته، ومالك من أين اكتسبته وفيم انفقته وعملك ماذا عملت فيه ؟
قال : قال رسول الله : "ما منكم من أحد إلا سيساله رب العالمين، ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان * (1) وقال: سمعت عدي بن حاتم قال: شهدت رسول الله في حديث ل: "ليقفن أحدكم بين يدي الله تبارك وتعالى، ليس بينه وبينه حجاب ججبه، ولا بينه ويينه ترجمان يترجم عنه، فيقول: ألم انعم عليك ؟ الم آتك مالا؟ فيقول: بلى، فيقول: الم ارسل إليك رسولا؟ فيقول: بلى، ثم ينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتق أحدكم النار ولوبشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة (2).
وعن ابن مسعود أنه بدأ باليمين ، فقال : والله ما منكم من أحد إلا سيخلو به الله عز وجل كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة بدر، ثم يقول : يا ابن آدم ما غرك بي؟ يا ابن آدم ما عملت لي؟ يا ابن آدم ما استحييت مني ! يا ابن ادم ماذا أجبت المرسلين؟ يا ابن آدم الم اكن رقيبأ على عينيك وأنت تنظر بهما إلى ما لا (1) حديث "ما منكم من أحد إلا سيساله رب العالمين" : أخرجه البخاري ومسلم، وأورده العجلوني في كشف الخقا. وأخرجه أبوداود وفيه : إختلاف في اللفظ (1) حديث ليقفن أحدكم : هو رواية من روايات الحديث السابق وقد آخرجه بهذا اللفظ البخاري ى
مخ ۴۰۸