الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد مسكت حصويه بيدي هذه، وإنما أراد الله تعالى أن يكذب حميده، وكذلك حكي عنه في بقرة ضاعت فجاء صاحبها إليه فأخبره أها في المكان الفلاي، وقد ولدت عجلة أو قال عجلأ في وجهه نوارة بيضاع، فجاء ووجد البقرة ووجد عجلا في وجهه غرة بيضاء.
وقد ذكرنا حكاية بادا الكردي ولم يكن ذلك من هذا القبيل فإن ذلك سأل الله تعالى أن يرزقها ولدا ذكرا، وإنما قد يطلع الله الولي على التصوير عند استكمال التصوير ولا يطلع قبل التصوير ولا بعده، وليس هذا علم ما في الأرحام، فإن نزول النطفة إلى الرحم ما يدري ما يكون منها، ثم ما يئول إليه الحال في الرزق والإشقاء والسعادة والإماتة والإحياء، كل ذلك في بطن الأم.
وكذلك الاكتساب لا تدري نفس ماذا تكسب غذا، كل هذه الخمس وقد يكون ذلك مضمر بالاستثناء لمن اختصته الله تعالى ممن اختصه الله تعالى للإطلاع، وعلى الجملة فلله في كل علم وعمل وخلق خلقه من جميع مخلوقاته علم خاص لا سبيل إلى وصول المخلوقين إليه؛ لأنه استأثر به لنفسه، فذلك لا سبيل إلى الوصول إليه والوصول إليه محال لأنه من صفات الألوهية.
وبني الإسلام على خمس، والصلوات المفروضة خمس، ورسول الله وخواص آله س، وصحابته بالسوية خس الواهدية وإذا اعتبرت هذا العدد بل كل عدد وحدت الواحد الفرد ابتداء كل عدد فيه ووجدت عنه الأعداد، ويتحقق عند ذلك علم الفردانية والوحدية والوحدانية والأحدية التي ليس معها غيرها في اسم ولا وصف ولا نعت، لأن الواحد أصل الأعداد، فإذا قلت واحد وأضفت إليه شيئا آخر وقلت اثنين فإنما هو واحد وواحد وهكذا إلى ما لا خاية له.
فإن الواحد ساريا في الأعداد، وكان ذلك دليل على وحدة الله الواجب الوجود من غير ابتداء ولا افتتاح قبلية له، وإذا ذكرت اثنين فإنه عنه صدر، وإذا كانت ثلاثة المقدمتين والنتيجة؛ إذ يقول خالق ومخلوق وخلق، وعالم ومعلوم وعلم. هكذا فإذا كانت أربعة وحدت الواحد من أول الحال، والثاني والثالث والرابع.
مخ ۷۱۸