الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد العاريات، وأخبر بما يأتي في الآخرة.
وأما الوقائع فهو يشهدها بأوقاها في ساعاتها، كما كان يشهد من سراياه في وقته، فهذا وقته ووقت شهوده في كل وقت لا يتغير الشهود فيه، وقد تؤخر الأخبار من يختار تأخيره.
اعم الذذوب وإياك أيها السائل أن تدعو و تطول المدة عليك بالدعاء فتقول دعوت فلم يستجب لي، فهذه من أعظم الذنوب المبعدة عن الله تعالى، وإنما انظر إلى نفسك في ذلك تحد الحجاب منك أو عنك، وهل أنت إلا عبد تقول ما أمرت به ليس لك من الأمر شيء قل إن الأفركله لله} [آل عمران:154].
فلا تتعد حدك وقف عند عبوديتك لربك، وقل كما قلت: ناجاة إلهي، أسألك وأدعوك بوصف العبودية لك، ووحود الاضطرار إليك، لا للاعتراض ولا لمخالفة الاختيار منك: إلهي، وسعت كل شيء رحمة وعلما، فأي شيء لا تسعه رحمتك وعلمك؟ وأي ذتب لا يسعه عفوك ومغفرتك؟ وأي بحاهرة لا يسعها حلمك؟ وأي قبح لا يسعه سترك؟ وأي إيجاد وعمل لا تسعه قدرتك واستيلاؤك؟ وأي خطرة أو فكرة أو ذرة أو دون ذرة لا تسعه إرادتك ومشيئتك؟ وأيي وصف أو نوع أو جنس لا يسعه اختيارك وتخصيصك؟ وأي خلق أو عالم لا يسعهم رزقك وفضلك؟.
إلهي، أنت أوسع من العطاء، وأكرم من الكرم، وأحود من الجود، إلهي، إن الضعف صفتي والقوة صفتك، والذنب صفي والعفو صفتك، والخوف صفتي والأمان صفتك، والبخل صفتي والكرم صفتك، والنقص صفتي والكمال صفتك، وصفات الحدوث لا تقوم لصفات القدم، فجد على بما أنت أهله من الجود والكرم والمنة والفضل من صفات الكمال، ولا تؤاخذي بما أنا أهله من صفات النقص والذنوب وسوع الخصال، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة.
الهي، بيدك الخير كله، ولك الأمر كله والخلق كله وإليك المصير.
مخ ۷۰۸