الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد وأما أهل الإطلاع فلا يكون عندهم كذلك، وقد يجابون في الساعة الحاضرة بحسب ما يكون اقتضى الحال في الدعوة كدعوة يوسف التليهلة على عارم العادي حين كذب يعقوب عليه فأجيب في ساعته.
واياك ثم إياك ثم إياك أن تعرض نفسك للدعاء عليك أو تخاطر بروحك في التجربة في ذلك أو إيلام قلب من القلوب أو ظلم كائن من كان، فكيف بقلوب الأولياء والفقراء؟ فإن ذلك سريع الهلاك، أو الاستهزاء بالدعاء فكيف القلوب المشغولة بالله تعالى؟، إذ ليس بينها وبين الله تعالى حجاب.
فتحفظ كل التحفظ من ذلك، فلقد رأيت غير مرة في ذلك ما لا له حصر ولا عدد من أهلكه الله تعالى، فقد يكون في الدعاء التصريف، وقول النبي ل "شاهت الوجوه (الم فهو موقع رمي الحصى، وإن لم يكن دعاء وهو صفة الدعاء.
التفاوت في اليقين وأما ما عدا الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه فهم متفاوتون في اليقين وقرب الكشف وبعده، فإن الضعيف البصر ليس كقوي البصر، فإن الذي يكون بصره قويا يشهد الطائر من على بعد ويعرف من آي الأطيار هو، والضعيف البصر لا يراه حتى يدنو منه.
ولذلك يقع العوام في الأكابر إذا أخبروا خبرا وطالت المدة، ويتمسكون من دوفم في السلوك والطريق؛ لأهم إذا أخبروا خبرا ظهر في وقته، وذلك من ضعف شهود الرأي، أو يكون ابتداء سلوكه، فإن العارف في ابتداء أمره يكون كذلك لا يرى شيئا حتى يأي في وقته يقظه كان أو مناما، وكذلك كانت رؤية رسول الله تأتي كفلق الصبح، وللعارف ميراث من النبي ثم أحبر رسول الله بعد ذلك بما أتى في هذا الزمان من النساء الكاسيات (1) رواه مسلم (1402/3).
مخ ۷۰۷