الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد فانظر إلى اسمه الخالق كيف أثره في المخلوقات، والرازق كيف أثره في المرزوقات، والعالم في المعلومات.
فانظر إلى أثر رحمة الله، كيف يحيي الأرض بعد موها، فهذه إشارة إلى تفهم معاني الأسماء والصفات، والذات العلية تحويه بالذات الأحدية الأبدية قبل القبلية وبعد البعدية بكل داع بما يناسب دعاه إذا استكملت فيه الشروط الثلاث المقابلة للثلاث، وفي ثلاث إلى ثلاث هي: جمعية القلب على الله تعالى، وعدم الالتفات إلى غيره، ووجود الاضطرار إليه.
وهذه ما دعا ها داع إلا آجيبت، وقد جربناه فوجدناه كذلك.
فاياك أن تدعو ولم يجب فتزعم زعما فاسدا؛ فإن الإجابة إن امتنعت فلعلة فيك لا في نفس الإجابة، إما في عدم استيفاء الشروط وإما حظ لك في دعائك؛ فإن الحظ يحجب الهمة ويمنع الإجابة.
واى اللاولياى حظوظ لأنفسهم، فإنما ومن هنا تعلم أن الأولياء إنما يدعون الله من غير عضهم ورضاهم لله تعالى تاخير ههر الإجابة وقد تكون الدعوة محابة ويتأخر ظهورها لما لله تعالى فيه من الحكم، فقد ورد أن موسى الليي تأخرت دعوته بعد الإحابة مدة من السنين- قيل أربعين من حين قوله تعالى (قال قذ أجيبت دغوتكما} [يونس: 89] وفي ذلك أسرار.
وعل اللانياى أما الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه فالتأخير في إجابة الدعاء لا يضرهم وهم بذلك عالمون وبه موقنون، فلا فرق بين التقلتم والتأخير؛ لأهم في دعوقم إلى الله تعالى على ما أمروا به، ويشهدون المراد بهم فيطمئنون لذلك.
وهم يشاهدون ما يقع، كما وقع بفرعون وغيره من الكفار من أعداء الدين، ولا فرق في الشهود بين البعيد والقريب؛ إذ القرب والبعد صفات المحسوسات.
اهل الاطلاع
مخ ۷۰۶