705

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد لأجيبوا، لكنهم لم يدع الله منهم إلا القليل، والقليل قليل، ولذلك سر خاص للحكم الإلهي وجريان الإرادة؛ إذ لو كانوا كلهم داعون وكلهم مجاب بكل ما يقصده مع وجود اختلاف المقاصد من كل واحد وفي كل واحد وقصد كل واحد من مصالح ومفاسد لأدى ذلك إلى الفساد، والله لا يحب الفساد، فلذلك كان الدعاء مخصوصا بصفات وأوقات، وقد كنا عملنا دائرة تقتضي معرفة الاسم الجاب به الدعوة، وهو واحد خمسون اسما من أسماء الله تعالى.

ام الله الاعظم ولما كان الاسم الججاب به الدعوة عند من لا عرف الله تعالى حقيقة معرفته ولا سبيل إلى معرفته حقيقة المعرفة، وإنما معرفة الله تعالى بحسب تعرف الله تعالى به إلى كل من اختصه بالمعرفة الخاصة والمعرفة العامة؛ إذ ظهرت آثاره في الموجودات في الأحياء والأموات سماه اسم الله الأعظم فهو اسم الله الأعظم من حيث ذلك الداعي، وكل اسم لله تعالى أعظم؛ إذ المساوي حد في نفسة، وهو أعظم مما عظمه المعظمون فإن كل ما وصل إليه المعظم له فالله أعظم من ذلك، وإنما كان عنده أعظم لظهور الأثر في الموجودات عند إجابة الدعوات، وهذا لا يختص باسم دون اسم، بل هو كل اسم لله تعالى وفي كل اسم معنى كل اسم، وإنما ذلك بحسب ما يجده الواجد عند استكمال الشروط فيه، فعند دعائه كمال الشروط اللازمة فيه بأي اسم أجبت به كان ذلك اسم الله الأعظم من حيث ذلك الداعي وقد يجاب غيره باسم غير هذا الاسم الذي أجيب به هذا الداعي، والكل أسماء الله تعالى فلا يحجبك الوقوف والتقييد لاسم، فتحصر الإجابة في لطفك بالاسم، أو تحصر توحهك إلى الله تعالى بوجهة واحدة ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فقم وجه الله إن الله واسع عليم} [البقرة: 115].

اه الله تعالى " تعصر والحق تعالى لا يحصر في الجهات ولا في التوجهات، بل هو من وراء الجهات والتوجهات، فكيف وقد عقلت بأداء الأسماء والصفات في جميع المخلوقات.

مخ ۷۰۵