709

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد إلهي، أنت أعلم بما أقول قبل أن أقول، فما أقول وأنت مقولي ما أقول؟ فكيف أقول أم كيف لا أقول وقد أمرتني أن أقول؟

إلهي، أدعوك كما أمرت ولا اعتراض لي فيما قدرت، والاختيار منك والعلم السابق لما اخترت، فاختري لما اخترت من خير الخيرة، وشائني للخير وشاء الخير لي منك وفيك وشاء مشيئي لمحبتك لما شائه لمحبتك، وشاء محبتك لي، وشائني للمحبة فيك، وشاء مشيئتي لك حتى لا أشاء ولا أختار إلا ما تختار، ولا أحب إلا ما تحب مع اللطف الخفى الظاهر والباطن في الظاهر والباقي والحق، الأول بالآخر والاختيار منك سابق والفضل بيدك متلاحق.

إلهي إلهي إلهي، أدعوك وأسألك، وأسألك وأدعوك وأبتهل إليك، وأرحوك بما علمت كما علمت لما أردت كما أردت، فرديي للخيرة واخترني للارادة ورد إرادتي وشاء لي المحبة وشاء المحبة لي منك، وشاء مشيئتي لك وارض رضاى لرضاك وارضني في رضاك حتى لا أختار إلا ماتختار، ولا أحب إلا ما تحب، ولا أرضى إلا ما ترضى، ولا أريد إلا ما تريد.

كلا، إني أسألك بك وبك أكون، بل خلقتني لك وخصصتني لمحبتك لي، ونزه قلبي من ملاحظة غيرك ومشاركة سواك في نفس أو زمن أو ذرة أو خطرة أو لمحة، وامحني مني وأفنني عني وأبقني بك عبذا مخلصا لديك، محموعا عليك، قائما بحقك، سميعا بصيرا مطيعا لك، ناطقا بك، متكلما عنك، راجعا إليك، لائذا بك، عائذا من غيرك بك، لا شيء لي في غيرك ولا لغيرك في شيء، ولا سواك موجود، فاجعلني عبدا مخلصا.

يا الله يا الله يا الله، يا غني يا عزيز يا وهاب، لك مقاليد السماوات والأرض، ولك الدنيا والآخرة وما بينهما وما فيهما وما قبلهما وما بعدهما، بالاستمرار في البده والإعادة والخلق والاختراع، تخلق ما تشاء وتحكم ما تريد وما تشاء أن تخلقه وما خلقته ما لا يعلمه غيرك وما علمتنا.

الهي، كل خير بيدك قد خلقته وقدرته من نعمة وفضل وما هو عندك مما لا يصل إليه علمي وعملي ولم يبلغه أملى ولا آمنيتي، ولك عطاؤه، فأسألك خير ما عندك من خير خيرك وأفضل فضلك، وخير الخيرة مما تختاره وأنت المختار اللطيف فيما تختار،

مخ ۷۰۹