الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد أن تنالنا.
إلهنا وسيدنا وخالقنا، كما علمت وأردت وقدرت ولا خروج لنا عن ذلك ولا
علم لنا بما هنالك إلا سبق رحمتك علينا، حتى فعلت لنا أعمالأ فيه يسيرنا إلينا، فكيف بنا عند انقضاء أعمالنا وانقضاء آجالنا، فالرحمة منك أولى لنا في ذلك كله، ورحمتك السابقة لغضبك، وإليها ينتهي حال السائرين ومصير السالكين، فاجعلنا في رحمتك برحمتك يا كريم يا من عرفنا بكرمه، حقق لنا ما عرفتنا بالنوق والمنازلة والمشاهدة والملائمة، أنت أهل الجود والكرم والتقوى والمغفرة.
يا الله يا الله يا الله، لا انقضاء ولا انتهاء ولا انصرام ولا زوال، ولا كان غيرك ولا موجود سواك آوجدت ما شئت من خلقك، وقدرت ما آردت من رزقك، وجعلت لك دارين لعبادك، وأهلت لكل دار أهلك وسترت ذلك عن الجميع بحكمتك السابقة فيهم، وأمرت وفيت وحكمت وقضيت، ولا راد لأمرك ولا معقب لحكمك ولا سبيل إلى معرفة ما عندك إلا بما أذنت فيه من علمك لمن اختصصته من خلقك من آنبيائك ورسلك وخصوص أوليائك من دائرة المحبين لك:.
فاجعلنا من المحبين لك المحبين عندك بفضلك لا بغيرك، لم تكن لنا أعمال صالحة، ولو كانت لكانت بفضلك تستحق وجوب شكر، وتستحق الشكر شكرا ملازما لا نقوم ببعضه ولا نوفي بحقه، فكن في كرمك بكرمك علينا؛ لأن إظهارنا من العدم بوصف الكرم منك، فكيف بما عدا ذلك وليس لنا ما نعتمد عليه ولا نعرفه ولا نسلكه إلا بالعجز عنه وعجزنا عن معرفة عجزنا فيك عاجز، وبيننا وبين ذلك حاجز، يا أول كل شيء وآخره، ويا أول ولا آخر في حقك بل ذلك وصف خلقك، أنت أنت أنت لا آنية لسواك ولا هوية لغيرك، يا الله يا الله يا الله، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم فهذا قدرك الله تعالى لا بد من وقوعه، فقد اختصرنا والأمر أعظم من ذلك كله، ورحمة الله تعالى واسعة أوسع من آن تعلمها ولا تعرف باسمها لانتفائها ذنوب الخلائق وإن كانوا أمثال أمثال ذلك مع شدة الغضب على الكافرين، والخطر العظيم كون العبد لا يدري بما يختم له، ولا يتحقق من آي الفريقين هو، لا يقطع لنفسه بعمل من
مخ ۷۰۰