698

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد وبالعكس منها أعاذنا الله وإياكم صورة النيران، وملك الغضبان، هي محل الغضب وصفة العطب، يتجلى هم فيها أنواع العقوبات على آنواع ضروب الأعمال

القبيحات، وهي من داخل الباطن إلى خارج الظاهر، ومن ظاهر الأجسام إلى باطن القلوب وبالآلام.

فمتى نظروا إلى شهوة ظهرت لهم بصورة الخداع، كالشربة من العطش والتفاحة من الجوع، فعندما يشرها نزلت أمعاءه فقطعتها *وسقوا ماء حميما فقطع اقعاءه [محمد: 15]، وعندما يلتقم تلك التفاحة حتى يسيغها صارت حية تنهشه في قلبه، ونارا تحرقه في جوفه، كلما تألموا من عذاب ازدادوا عذابا فوق العذاب.

الرهن وأما أهل الجنان وحزب الرحمن فكلما تنفس من نعيم عاد عليهم نعيما ثانيا، والأول باق لا هاية لهم ولسنا نستقصي هذا الفصل من ذكر أحوال الجنة والنار وأهلهما لبعد قعره وعمق بحره وعزة فهمه من غير أهله.

والذي ورد في الشرع في ذلك فيه كفاية، ولا يسعه هذا الكتاب ولا أضعاف أضعافه، وإنما نذكر نبذة يسيرة ولطيفة من ذكر صفة الدارين لاحتياج السالك إليها خشية عليه من الزيغ، فمن يظهر في هذا الزمان ممن يزخرف هذيانه وينزع بشيطانه على قلوب الضعفاء من الأشقياء ليخرج سياج دين الله القوثم وصراطه المستقيم والحجة الواضحة العليا ومحجته البيضاء.

رحات ثم تنزل التسعة والتسعون رحمة التي ادخرها الله لعباده مضافا إلى الرحمة التي كانوا يتراحمون ها في الدنيا، وهذه الأعداد مقابلة للتسعة وتسعين اسما التي تسمى الله تعالى ها على لسان رسوله ظاهرا في دار العيون لنا ها، وله من الأسماء ما لا ينحصر ولا يعلمه إلا هو، فكانت التسعة وتسعون رحمة مقابلها باطنا هذا اليوم، وله من التحمة ما لا يعلمه إلا هو.

ا*

مخ ۶۹۸