الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد والأنبياء تقول: رب سلم، رب سلم، والناس في ذلك الكرب الشديد والأمر البعيد والهول المهول واليوم الذي هو أطول من الطول والعطش والدهش، لا يأكلون ولا يشربون ولا يحاسبون لا يسألون ولا يتكلمون، ولا ينظر إليهم ولا يلوى عليهم وهم في عرقهم غارقون وفي قلقهم متزايدون.
الجام العرق والعرق على قدر أعمالهم وتناسب أحوالهم، فمنهم من يأخذه العرق إلى قدميه ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه ومنهم من يأخذه العرق إلى حقويه.
ومنهم من يلجمه العرق إلجاما، ومنهم من يقوم في عرقه عاما فعاما، وكل واحد منهم لا يشاركه في عرقه غيره ولا في قلقه سواه ولا في حرقه إلا إياه، وهم كل واحد منهم لا يتعداه وهم في ذلك الموقف أشد من ضربات السيوف، لا يجدون روح الحياة ويود كل واحد منهم الموت لو وصل إلى الممات.: فياله من شر قمطرير ويوم على الكافرين عسير غير يسير.
الشفاعة فمن شدة الأهوال وضيق المحال وضنك تلك الحال يلجئون إلى السؤال في تعحيل الحساب والمصير إلى المآب إما إلى النعيم وإما إلى العذاب، فيلهمون الشفاعة من أقرب الخلق إلى ربه من آنبيائه وحزبه.
أهه: فيأتون آدم اللي كما ورد في الحديث(1) بنحو هذا الكلام، فيقولون: أنت أبو البشر، خلقك الله تعالى بيده وأسحد لك الملائكة، اشفع لنا عند ربك بتعحيل الحساب إما لجنة أو لنار، فقد طال بنا الوقوف. فيقول: إن ربي غضب اليوم عضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، ويذكر لنفسه ذتبا، ولكن روحوا الى: فه فيأتون نوحاللي كما ذكر، ويسألونه كما شرح وسطر، ويقولون: أنت شيخ المرسلين ورسول رب العالمين، اشفع لنا عند ربنا بتعجيل الحساب إما لجنة أو (1) حديث الشفاعة رواه البخاري (16/1، 128)، ومسلم (167/1).
مخ ۶۹۰