689

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

8 الوحيد في سلوك أهل التوحيد عراة ذاهلين، لا ينظرون ولا يسمعون، قد أدهشهم الفزع الأكبر لسكب العبرات وتضاعف الزفرات وتكشف العورات وتبدل الأرض غير الأرض، ونادى المنادي للعرض، وطويت السماء ووقفت الملائكة على الأرجاء وتحلى الرب لفصل القضاء وزفرت النيران وحلس ملك الغضبان تشيب فيه الولدان وتذل فيه الشجعان، ويود الإنسان أنه ماكان،. وتضع كا ذات حمل حملها.. ويفر المؤء من أخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وينيه، لكل امري منهم يؤميذ شأن يغنيههه تطيش فيه الألباب وتذهل فيه العقول ويذهل عن ذهوله الذهول.

وتحثوا الآنبياء على الركب، وتوقن النفوس بالعطب، ويستولي على العصاة سطوة الضب: وتنصب الموازين، وتنشر الدواوين، وتتطاير الصحف عن الشمال واليمين، ونصب الصراط على متن الجحيم، واضطرب عند ذلك الصحيح والسقيم.

ااهوال وترادفت الأهوال، واشتد الزلزال، وبان ما خفي من الأعمال، وتغيرت الأحوال.

وحشر الناس في صعيد، وأسمعت الصيحة القريب والبعيد. وحاطت الملائكة من خلفهم صفوفا، وهم على آرجائها وقوفا، لا يحصون عددا ولا ألوفا.

واشتد القلق، وتزايد الحرق، وغرق اكثر الناس في العرق. وطال الوقوف، ورغمت الأنوف، واستوى في الخوف الخائف والمخوف.

وعظم الندم، وزلت القدم، وجاء على كل قدم سبعين آلف قدم. واشتد الخصام وذهلوا عن الكلام، ووقفوا مقدار ألف سنة وعامء حفاة عرايا، جيائا عطاشا، لا يعقلون من الدهش الجوع ولا العطش وقر هن وقد زفرت جهنم بالحرمين واشتدت تغليظا على الكافرين، وتغللت من آيدي الملائكة بأزمتها وأظهرت ما في قعرها من شدة غضبها، وأكل بعضها بعضا من شررها ولهبها، وحثت آرباب الرتب العلية على ركبها وأيقنت النفوس هلاكها وعطلها.

وقد حال لوها إلى الظلمة والسواد، وقام عليها وجوانبها الملائكة الغلاظ الشداد، وخشي من السطوة الصالح والطالح، والكاتم والبائح. وظهر الشقاء على كل رم:

مخ ۶۸۹