الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد كل نوع منها وجنس من أجناسها.
والآخرة بالنسبة إلى البرزخ كنسبة البرزخ إلى الدنيا وأمثال أمثالها وأضعاف أضعافه، ولولا خشية الملل والتطويل لذكرت فيه من العجائب والغرائب وما رأيت، وما حدثني به من رأى وما عاينوه أهل الكشوف، وإنما غرضنا التنبيه لأجل من سأل ذلك وفيه من المجازات بالنسبة على الصفات والأفعال والأعمال والنيات كما في الدنيا.
18 وإن كان القصاص في الدنيا له مراتب، فإن في كل حق للعبد حقا لله تعالى، فإذا أدى حق العبد الذي حكم الله تعالى به بقي حق الله تعالى لا يعلم منه شيئا حتى يظهر له في دار الآخرة، فإن من الله بأن الله تعالى تاب عليه كما تاب على الثلاثة الذين خلفوا، وإلا فالأمر غيب في علم الله تعالى وحق الله تعالى أوجب وفاء وأولى، ومعصية الله تعالى أكبر من معاصي كل من في الكون العلوي والسفلي وإن كان الله تعالى لا تضره المعصية ولا تنفعه الطاعة، فليعلم كل من كان عليه لأحد حق وأداه إليه أن حق الله تعالى عليه باق، لأن نفس التعدي منهي عنه، فإذا تاب توبة صحيحة محققة تاب الله تعالى عليه، وإلا فالأمر على حاله، والعبد يموت على ما عاش عليه، وهي الحالة التي يقبض عليها هي بقية حياته، وهي الخاتمة وهي السابقة؛ إذ الخاتمة منطوية في السابقة، ويبعث على ذلك الكل، وكان بده نشأته عند ربه أعطاه خلقه الذي خلقه عليه ورزقه الذي رزقه وأجله الذي قدره أعطى كل شيء خلقه ثم هدى: ذإذا نفغ في الصهد ثم يكونون في البرزخ إلى حين نفخة الصور الأولى فيموت كل شيء حي على وحه الأرض ومن في السماوات ومن في الأرض وما بينهما وما تحت الأرض ولا يبقى إلا الحي القيوم.
اعاتن يوم القياهة: (ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} [الزمر: 68] وهو أمر أعظم من ذكره وأشغل من فكره، فتبعثر القبور ويحصل ما في الصدور، ويبعثون إلى النشور، ويحشرون حفاة
مخ ۶۸۸