الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد لذلك فإن قلت: فإن القرآن ورد بأن أبواب الجنان ثمانية؟.
قلت: أما السبعة فإها مقابلة السبع صفات التي في الإنسان للجزاى وأما الباب الثامن فهو باب الفضل من الله تعالى على عباده ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء [الحديد: 21] و{ولدينا مزيد} [ق: 35] فالجزاء المقابل للخير والشر إنما هي سبعة أبواب للنار وسبعة لأبواب للحنان، والباب الثامن باب فضل الله تعالى.
كن تظهر الاعمال؟
ومتى كانت الأعمال صالحة لا ينظر في قبره إلا ما يسره من حسن صفات الملائكة عند قبض الروح وعند المسألة والمؤانسة، وتظهر صورة العمل من جميع الحركات
والسكنات والنيات على أحسن محبوب ومعشوق كان يحبه ويشتهيه، وأطيب ريح، وأطيب مأكل ومطعم ومذاق وملذوذ.
كل ذلك في جميع آحواله وفراشه وسعة داره، ومثاله بحسب سعة رزقه وعطائه من ربه تبارك وتعالى، وانظر إلى قوله تعالى: وأما من خاف مقام ربه ونهى الثفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 40، 41].
وأما إذا كانت الأعمال قبيحة تتشكل على أقبح صورة مثل صورة كان يخشاها ويكرهها ويخافها ويهرب منها في جميع أحواله على اختلاف أنواعها وأجناسها في الحركات والسكنات وأسباب من المطاعم والمشارب والملابس والروائح والنواظر المشهودة، فمن هنا يرى الميت في القبر ما يرى وهي صورة العمل تتشكل في الصورة بحسب عمل العبد وهو الجزاء بالوصف الذي ذكره الله في القرآن، والتوبة قبل الموت مزيلة بقدرة الله تعالى.
اا السعية ولقد رآيت شخصا كان قد صحبني مدة، فربما اطلعت أنه أكل الحشيشة، فقلت له لا تصحبني بعد ذلك فتاب إلى الله تعالى توبة خالصة.
فرأيت بعده رسول الله في المنام وكأني بين يديه اكتب أسماء السعداء وأسماء الأشقياع فربما سألته عن أناس فقال: اكتبهم من السعداء فقلت له عن ذلك الذي تاب من أكل الحشيش فقال: اكتبه من السعداى، فوالله ما زلت أغبط ذلك الفقير، ومات رحمه الله تعالى.
مخ ۶۸۶