الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
نك الوحيد في سلوك أهل التوحيد من يفعل به ذلك كالتجريس في الدنيا وما يعمل على الوجه من العنتريس وغيره.
ورأيت شخصا آخر من الحكام وهو في شدة، ورأيت شاهذا وكان يظن به خيرا وسألته عن حاله فقال: أوقفت بين يدى الصليب، ووكل بي قوم فصاروا الزبانية فيها طوال وقصار يرون على صفة تناسب حال المعذب بهم أعاذنا الله وإياكم من ذلك كله.
وقد رأيت أحوالا مختلفة في الأموات يطول ذكرها، ومنهم من يكون في شر ثم يعود إلى خير كما ذكرناه أنه كان لي صاحب في المكتب ورأيته بعد موته وهو في موضع فرن وبين يديه كلب أسود أحمر العينين طويل الشعر وهو يتألم من رؤيته ويتضاعل ويتضاعف: فقمت إلى الكلب وطردته عنه ثم جيته وجلست إليه، فعاود الكلب ووقف قدامه، ثم قمت إليه، ففعلت ذلك مرارا ويعود إلى أن كلمني الكلب وانتهري وقال: أنا أطلبه- وربما قال ولا أقدر أن أفارقه- فانتبهت مرعوبا.
فقلت لصاحب له فقير وكان يصحبه اكثر مني: إن صاحبنا في شدة وعرفته الصورة فقال: وإيش تعمل؟ فقلت ما نفارق قبره حتى يخلصه الله تعالى، ثم إنا كنا نمشي إلى الجبانة وهي بمكان بعيد فنجلس على قبره فنذكر الله تعالى ونقرأ، والحالة لا يعرفها غيرنا.
فلما كان بعد مدة رأيته في الرؤيا وهو في حالة حسنة فقلت له، كيف أنت؟
فقال: طيب. وأخبر أنه صار إلى الجنة، ورما أحضر لي عنقودا من عنب الجنة، غير أنه قال لي: أنا متألم منك فقلت: وكيف ذلك؟ فقال: لأن الله تعالى أطلعك على حالي فأخبرت به فلان فقلت له ما قصدت إلا مصلحتك فقال لي: كنت فعلت ولا تقل.
ورأيته بعد ذلك مرارا ولم يزل من عنده الألم لإطلاع صاحبه على ما رأيته مع صحبته له اكثر من صحبتي له، حتى كان مرة رأيته وكان الفحر قد قرب فقلت: الفجر يريد أن يطلع ونصلي الصبح فقال: ما بقي علينا صلاة، ثم لم أره بعد ذلك .
ورأيت مرة شخصا من العلماء وسألته عن حاله فأبطأ بالجواب علي فقلت: لابد أن تعلمني بما لقيت من الله تعالى، وألححت عليه فقال: لقيت منه 75166 667) 66d4رر
مخ ۶۸۳