الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد الألم؟ فقال: ما وجدت ألما، إلا لما كانوا يمشون كان في النعش مسمار لحقني في جنبي فقلت له فكيف وحدت القبور روضة أو حفرة؟ فقال: ما وحدت هذا ولا هذا فقلت له: لا بد من أحد الأمرين؛ لأن رسول الله أخبر بذلك ولا بد منه.
فقال: يا شيخ عبد العزيز، ما يعلم حكم الله تعالى حقيقة إلا النبي ل، ولم يقل أنه إذا نزل القبر يكون القبر روضة أنه يدخل الجنة ولا يكون حفرة أنه يدخل النار، وإنما إذا أنزل المؤمن القبر تأتيه البشارة بما هو صائر إليه من الجنة فتكون تلك البشارة روضة، وإذا مات المنافق أو الكافر كما قال تأتيه البشارة بما هو صائر إليه من الشر فتكون تلك البشارة حفرة.
وكنت أعرف فقيرا يسمى حسن كان يصحب الشيخ عبد العزيز، فلما مات أخبري الشيخ عبد العزيز أنه رآه بعد وفاته في النوم فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه، فما رجحت حسناتي على سيئاتي فقلت له: بماذا؟ فقال: غفر الله لي ورحمني وتفضل علي، وأنا مغبون.
فقلت له يغفر الله لك ويرحمك ويتفضل عليك وتقول إنك مغبون؟1 فقال: يا شيخ عبد العزيز، حكم الله تعالى ما يعرفه حقيقة إلا الأموات.
ثم أخذ ييديي وأتى بي إلى خياط وقال لي: هذا الخياط أنا أدفع له ثوني يخيطها فقلت له نعم، فقال: والله إن كان ما معي شيء يعطيه الله تعالى من عنده، وإن كان معي شيء ما يعطيه إلا من حسناتي، وحسنة من حسناتي خير من الدنيا وما فيها، وأشار باصبعه إلى وراء جبل قاف.
ورأيت جماعة من الأموات يطول ذكرهم على أنواع من الأحوال مختلفة، منهم من كان يظن به الخير ويرجى له عند الله تعالى الزلفى من العلماء وغير العلماء، فرأيت مرة رحلأ من أهل العلم أيضا، وكان قد حرى بينه وبين قرابة له حكومة في أمر ساقية، فرأيت الذي كانت بيده مسوح طيلسانه في تلك الساقية بعد موته، ورأيت الحاكم الذي حكم بينهما في تشويش.
ورأيت مرة رجلأ من العلماء بعد موته، وسألت عن حالته فقيل إهم جرسوه وعملوا على وجهه النقطات، ولم أعرف هذه التسمية وإنما فهمت آنه شيء مما يشوه به 1
مخ ۶۸۲