الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد الحديث وهو مذكور، وحديث عائشة وقول النبي : ديهود تعذب في قبرها(الم.
والاستعاذة من فتنة القبر، وفي حديث اليدين، وفي قناني القبر وهما المنكر والنكير وصفات خلقهما وتصورهما على آنواع من الصور المفزعة، وأهما ليعذبان وما يعذبان في كبيرة ، وتارة الفتنة وتارة الإخبار وتارة الامتحان، وهما على الصورة التي ورد فيها الحديث، وذلك هو الغالب على صورقما؛ إذ الغالب على أكثر الناس فتح الصفات، فهما يتصفان بصفات العبد من الحسن والقبيح، وكل مسئول يسألانه فهو امتحان لعقيدته وفتنة في حاله.
وأما من كان على بينة من ربه وولاية من عنده وشهادة في موته قبل موته عليه حكم يظهران له به، وقد ذكر جماعة عن آنفسهم قبل موقم أهم كانوا إذا سألوهم يسألوهما، فمنهم من قال له: من ربك؟ فقال: ومن ربكما أنتما؟ وكل ذلك من قوة اليقين والتثبت من الله تعالى فلا يخافون غيره.
وحدثني الشيخ هاء الدين الأخميمي رحمه الله تعالى - أنه كان للشيخ أبي يزيد مريدا يحمل فروته حوكان مغرييا - فذكر له منكرا ونكيرا وسوالهما فقال: إذا سألاني لأجبتهما، فقال له ومن آين لنا أنك تكلمهما؟ فقال: اقعدوا على قبري تسمعوا فتوتي، فقعدوا عند قبره فسمعوا سؤال الملكين له فقال لهماء أتسألاني وقد حملت فروة أبي يزيد على عنقي؟
وقد ذكرنا هذه الحكاية في غير هذا الموضع لما اقتضاه ذلك الموطن.
وسمعت مرة صيحة من قبر بالأقصرين بظاهرها بمقبرة تحت مسجد كنت آويا إليه، وهي صرخة تروع، فكاد عقلي يبرز من شدة تلك الروعة حتى ثبت الله تعالى قلي، وبلغي آها عن شخص سمع شخصا يعذب وقد آخرجوه من قبره ثم ردوه إليه.
وحدثني فقير عن شخص أنه أراد أن يفعل فاحشة مع شاب في تربة بالقرافة، فقال له ذلك الشاب: والله ما غضبت الله تعالى ها هنا أبدا، لأنني كنت مرة فعلت (1) رواه البخاري (433/1)، ومسلم (643/2) بنحوه.
مخ ۶۸۰