الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد الفقيه رأسه وقال حي ورب الكعبة، قالها مرتين، فنزل الفرنحي عن فرسه وجعل يقبل وجهه، وآمر غلامه بحمله معه إلى بلده.
وذكر عن الفقيه عبد الغفار البهنسي عن ابن الأزرق أحد مشايخ طنبدي(11 أنه دخل إلى بلاد الفرنج وأنه وحد الكندي فأحضره معه إلى منزله وقال له: لي إليك حاجة، وغلق الباب وأنزله إلى سرداب، فوجد مرقعة الشيخ معلقة وقبره في السرداب وقال له: هذا قبر عبد الرحمن النويري وقد ذكرنا حكاية الشيخ حسين النجار السعري بالرواية الصحيحة وحكايات جماعة يطول شرحهم، وأتممنا الغرض فيمن سمعنا عنه في زمانتا.
ورأيت الفقيه نحم الدين بن ناشىء على سرير خسله متبسما صفة المستبشر، وسمعت الشيخ أبا الظاهر إسماعيل عند احتضاره وهو يقول: أين أصحابي؟ والله لا رضيت لهم إلا بالفردوس الأعلى، ثم ذكر شيخه أبا يحيى فقال أبو يحييء أنا صاحبك في الدنيا والآخرة.
وقد ذكرنا الشاب الذي وحده الشيخ أبو علي الروذبادي على المزبلة وكونه ألحده وشق الكفن عن وجهه وحعل خده على التراب ليرحم الله غربته قال: ففتح عينيه وقال لي أتذللني بين يدى من ذللني؟ لا نصرتك غدا بجاهي يا روزباديء. فقلت؛ يا سيدي أحياة بعد الموت؟ فقال: وأين الموت؟ أنا محب لله تعالى فهو حي: وأما الأنبياء والمرسلون فالملك لا يقبض روح كل أحد منهم إلا بإذنه صلوات الله تعالى عليهم وسلامه.
وفيما اتفق لكل واحد منهم عند وفاته صلوات الله تعالى عليهم وسلامه يحتاج إلى كتاب مفرد لذلك وما تحته من المعاني والأسرار، وما أكرمهم الله تعالى به، ويليهم الأولياء بطريق الميراث.
ولما دخل ملك الموت على نبينا محمد فقال له: زائر أم قابض؟ فقال: زائر وإن شئت فقابض أحوال التبروعذابه وأما أحوال القبر وما فيه من الغرائب والعجائب وعذاب أهل القبر فقد ورد في (1) اسم قرية من قرى مصر.
مخ ۶۷۹