675

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد وأن ليس الإنسان إلا ماسعى فإن كانت أعمالهم صالحة فهم ها يذكرون وعليها يشكرون وينعمون، وإن كانت قبيحة فهم ها ينمون وعليها يعاقبون، يذكرها في أسمارهم الستار وينظم ها في التواريخ الأشعار، هذا بعد ما عاينوه من هول المطلع من المخاوف والفزع.

أحهال الوتى أما الأمر الأفظع، فإن ملك الموت القليهة يتجلى لكل واحد عند انقضاء أجله على صورة عمله، فان ذاته قابلة للتصوير وصفته متصفة بالتغيير ولا يقبل عند فروغ الأجل التقدعم ولا التأخير: يشهده كل محتضر كرؤية الشمس للأبصار بشهود أوضح من النهار، فإن الدائرة الدنيوية مع اتساع حدها وقرها في البلاد وبعدها يشهد الجميع الشمس واحدة، ناقصة ولا زائدة.

وملك الموت لا تبعد عنه المسافات، ورفاقته منبثة في الأرضين والسماوات، يتجلى لصور المخلوقات على آنواع من الصفات بما يقتضيه أوصاف التجليات بحسب أخلاق الأعمال، وتحول الأحوال حتى في التنزل إلى رتبة الأطفال: وأعوانه على تلك الأشباح قائمون، وللأرواح من المفاصل والعروق يجذبون، وفي سائر أعماق الحسد منبثون، وله حربة متشعبة الرقائق، وشربة مريرة المذاق معدة لقبض أرواح أقوام من الأنام، وريح طيبة لمن اختصه الله من الأنام.

والمحتضر يعالج تلك السكرات ويتخوض تلك الغمرات والناس له ينظرون وهم بحاله لا يعلمون، ومنهم من يود لو ضرب آلف ضربة بالسيف كما ذكر عن آحد المحتضرين من المحسنين- ومنهم من يقول: اجذب نفسي، كأن كل عرق من عروقي علق في أصل شوك وحذبه شديد الجذب، فقطع منه ما قطع وأبقى ما أبقى وآخر يقول: فوجدت الموت كسفود في صوف.

وقد ذكر عن بعض المحتضرين أنواع من الكلام بحسب وجداهم مع أحساهم.

وأما أرواح الكفار أعاذنا الله تعالى وإياكم من أقوالهم وأعمالهم وصفاتهم ومجازاهم مما يعبر عنها لأهم ما يستطيعون يخبرون عنها- وقد ذكر عن بعضهم آشياء

مخ ۶۷۵

الوحيد في سلوك أهل التوحيد | اصول