الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد الشهوة أولى للمحترز، فإن الغيرة الإهية سريعة التأثير في المخحصوصين.
فقد حكى لي الشيخ عبد العزيز رحمه الله تعالى حعن أحد المشايخ أنه كانت له مملوكة، وكانت تسكب عليه الماء للوضوع، فنظر إلى تديها وقد برز، فوضع إصبعه عليه فاسود إصبعه، وأعرف فقيرا كانت له زوحة، وكان في وقت الاشتغال غائبا عن أحوال العادة ولا يجتمع بزوجته، فاتفق أنه ليلة من الليالي جلس معها على فراشها للحبر أو للشنة ولم يدن منها، وإذا بملك معه آلة وقد رفع الآلة حوهي كهيئة الدبوس- ليضربه ها وصاح فيه صيحة عظيمة وقال له: متى ترجع إلى الله تعالى؟ فقال: الساعة، فحصل له من تلك الصيحة أمر عظيم، فكاد أن ينخلع قلبه، وبقي تلك الليلة كلها لا ترقى له دمعة إلى الصبح.
هذا مع تحقيق الإباحة وطلب الجبر واتباع السنة، لكن كان فيما هو أخص من ذلك من عدم الالتفات إلى غير الله تعالى لحظة أو ساعة ولذلك قيل: لا التذ يوم اللقا بالفوز بالنظر طرف يراكم ويرنو نحو غيركم أصمه الله إن أصغى إلى بشر ومسمغ ذو نصيب من حديثكم تفديكم مهجتي يا من آحبهم ليست على قدركم لكن على قدري لبيته طائعا آمشي على بصرى وحقكم لو دعاني عبد عبدكم اللهم وجه كلياتنا إليك، واجمع قلوبنا عليك، ولا تحعل فينا سمعا لغيرك ولا ملاحظة لسواك في ذرة أو نفس أو لحظة من اللحظات أو ساعة من الساعات أو زمن من الأزمان الفرديات، واستول على جميلة قلوبنا بشهودك، وأشهدنا كل شيء شهدناه بك، واملأ جوارحنا وجوانحنا بحبك، وأقمها وقوها في عبوديتك، وكوها في كل كون بك يا عزيز يا كرتم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
شهود الجمال ولتعلم يا آخى أن شهود الجمال مستول على جذب القلوب بالخاصية، وظهوره في فاعل عندي ثم من منفعل؛ لأن الرتبة تقتضيه، وهو عند من ذكره من الأكابر في
مخ ۶۶۷