668

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد منفعل لهم، والمحاسن والملاحة أنواع بحسب سلطان الجمال، والجمال اسم يعم كل ذلك.

والتفاوت في الملاحة والمحاسن بحسب الاستعداد، حتى ظهر ذلك في الأحجار والنبات والحيوان من كل نوع، وكمل ذلك في الإنسان لكونه خلق في أحسن تقوتم، فأخذ حده في ذلك وقبل من المحاسن والملاحة بحسب قوته واستعداده كما قبلت الملاحة والمحاسن من الجمال بحسب قوها واستعدادها، وشهدها الرائون للصورة بحسب درجاقم ومشاهدهم وطبقاقم بحسب استعدادهم ومراتبهم ومقاصدهم ونياهم وحديثهم المعافى من حيث كل واحد بما وجده، فاختلفت المطالب واتسعت المذاهب وذهب إلى هواه كل ذاهب.

فعشقت النسوان والمردان، واستولى على قلوهم الشيطان، ودس عليهم في مطالبهم دسائس الزور والبهتان؛ لأن الشاهد بحقائق الجمال والفائت عن الصور والأشكال عزيز في كل زمان وفريد في كل أوان، فزعم من زعم من أهل التدليس أنه ما لاحظ إلا ذاك المحل النفيس ولم يدر أن ذلك من غرور اللعين إبليس، حتى إذا صار في حبائل الشيطان واستولى على قلبه كان المردان أعز من الرحمن، ووافق في عشقه الشيطان.

الحادة من أجناد الل ولم يزل به الشيطان من رتبة أعلى إلى أدق، ثم من أدنى إلى أدنى ومن أدن إلى أدن حتى يوقعه في الفاحشة التي هي أرذل القبائح وأشنع الفضائح، ثم يتعود ذلك حتى تعسر عليه التوبة، لأن العادة حند من أجناد الله تعالى تحجب التوبة.

ة الاشقيلى فإن خطر له خاطر التوبة سؤف به من حين إلى حين آخر، ومن وقت إلى وقت آخر، ومن زمن إلى زمن آخر حتى يستحكم الفساد ويظهر العناد ويغضب رب الأرباب، فيسود باطن القلب والعياذ بالله تعالى، فلا تؤثر فيه المواعظ، ولا يجعل بقائم في ذلك ولا قاعد، فعند ذلك يخاف عليه من الختم والطابع التي ها يكون ها خاتمة الأشقياء - أعاذنا الله تعالى وإياكم من ذلك.

مخ ۶۶۸