666

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد بشهوة وبغير شهوة: ألا ترى إلى تحرعم النظر خشية من الوقوع في التحرم؛ لأن ما يتوصل به إلى الحرام فهو حرام، وما لا يتوصل بالواجب إلا به فهو واجب.

وإن كانت علة تحريم النظر خشية المفسدة فالحرة والأمة والأمرد في ذلك سواء، وإن لم يرد في الأمة شيء ولا في الأمرد شيء؛ لأن العلة تشمل الجميع إن كان التحريم تابع للعلة.

وإن كان ذلك تعبد لا يعقل معناه وقفنا معه وعند حده وقوله تعالى: قل للمؤمنين يفضوا من أبصارهم} [النور: 30] حكم عام، ويفهم معنى الغض في قوله تعالى: ويحفظوا فروجهم} [النور: 30] ففهمت العلة أن البصر داعية إلى فعل الفرج، فأمر بحفظه.

وقد اتفق اكثر العلماء على أن علة تحريم النظر كونه داعية إلى الوقوع في الزنا، وفيه معنى خاص، وهو أن النظر يستميل القلوب إلى محاسن الصور الجميلة حتى تحبها وتعشقها وتتهالك عليها وتفنى فيها حتى قلك، وعلى ذلك جمع كبير يطول ذكرهم، كقيس بن الملوح بحنون ليلى، وعامر، وعودة بن خزام، وثوبة، وجميل، وجماعة لا ينحصرون من العرب وغيرهم.

وكان سبب ذلك النظر- فملكت الصورة الجميلة قلوهم، والقلوب لا يصح توجيهها ولا ملكها لغير خالقها فوقع التحرثم غيرة على القلوب ألا يملكها غير الله تعالى ولا تشتغل بغيره، وهذا معنى لطيف، أو يفهم معنى قوله تعالى: *لا تجعل مع الله إلها آخر} [الإسراء: 22] فكأنه أنزل هذا المحبوب من قلبه منزلة الرب عك الذي لا يصح توجه القلب إلا إليه، ولا يحل فيه غيره فجعل ذلك المحبوب في محل الإله المعبود.

ولذلك قال ابن العلم: غض ما داعي الهوى إلى النظر ليس مأمونا على القلب البصر وعلى الجملة: فمن جوز رؤية الأمة والأمرد لغير شهوة فهو متأول، وكذلك الأمة والمحرمات من الأنساب والرضاع كذلك، وأما مع وحود الشهوة فالتحريم شامل للجميع، فقد روي أن

جماعة زنوا بمحارمهم وليس هذا موضع الكلام فيه- والغض عن الجميع من عدم

مخ ۶۶۶