630

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

249 الوحيد في سلوك أهل التوحيد فانظر إلى هذه العجائب وهذه الأسرار الإلهية المودعة في هذا الماء: (1) وكذلك حكى لي عز الدين الحلبي المعروف بالكولمي(1) عن بركة من الماء، أن النساء ينزلون فيها فيحبلن وآخبر بعجائب كثيرة، وكل ذلك آسرار في تغيير ما يريد تغييره، فمن آين لنا الأمان والقطع بوصف من الأوصاف، أو حالة من الأحوال، مع وجود هذه الأحوال ومعاينة هذه الأهوال، وإذا كان هذا الانقلاب في وجود الجمادات والمائعات فما ظنك بالإنسان14 وتقلب قلبه في كل زمان من الأزمان فمن أين نعطي الأمان في انقلاب الأعيان، وتحوله من الإيمان إلى الكفر، ومن الكفر إلى الإيمان.

وكيف بورود الحديث: "القلب بين إصبعين من أصابع الرحمن يصرفه كيف يشاء(2ل، وفي قوله تعالى: أو من كان ميتا فأخييناه وجعلنا له نورا ينشي به في الناس كمن مثله في الظلمات} [الأنعام: 122] .

يحتمل معان منهاء كان مييا في العدم فأحييناه بالإيجاد مييا بالكفر فأحييناه بالايمان، ميثا بالجهل فآحييناه بالعلم، وجعلنا له نورا يمشي به في الناس، نورا في قلبه فإنها لا تغمى الأبصار ولكن تغمى القلوب التي في الصذور} [الحج: 46]، في بصيرته: وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [الأعراف: 198] نورا بالقرآن، فيه هدى ونور [المائدة: 47] { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا [الأنعام: 153]، نور بالإيمان، ونور الإيمان الذرة منه تغلب على نور الشمس والقمر، ويطفي النيران، نورا بالشريعة والتبعية: قل هذه سبيلي أذغو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين [يوسف: 108] وهل من يمشي هذه الآنوار كمن مثله في الظلمات؟ جعلنا الله وإياكم ممن كان ميتيا فآحياه، كمن (1) هو هبة الله بن صدقة بن عبد الله بن منصور الطبيب العالم نفيس الدين ابن الزبير الكولمي، ولد بأسوان وبرع في العلم الطبيعى وولي رثاسة الأطباء بمصر، وكان فيه عداله وله نظر في مذهب الشافعي، وروى عنه المنذري والدمياطي وجماعة، وتوفي سنة اثنتين وأربعين وستمائة.

قلت: وهو غير رئيس التجار المعروف بعز الدين ،. والله أعلم. وانظر: الوافي للصفدي (3395/1).

(2) سبق تخريجهه

مخ ۶۳۰