616

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد [القصص: 88.

وإنما ظهر لك هلاكهم من حيثك، ونظرك من حدك ثم الله ينشئ النشأة الآخرة ثم تفخ فيه نفخة أخرى، فإذا هم قيام ينظرون، أعادهم إلى الاتحاد بعد الإعدام، وإلى الحياة بعد الهلاك، وإلى البقاء بعد الفناء، وإلى الدوام السرمدي والحياة الأبدية.

فكل من يقوم به في هذه الدار تخصيص بالفناء والهلاك، ورجع البقاء بالله، فهو مخصوص في الدار الآخرة، وإن بقي في فنائه في هذه الدار فهو مخصوص في تلك الدار حسب رتبته، ومن لم يجد ذلك إلا في العموم فهو بحسب معرفتهم ولماهم، فإن مقاماهم في تلك الدار والتخصيص من الله تعالى بحسب معارفهم بالله تعالى في هذه الدار، والجزاء بحسب الأعمال، ولا يقبل الله من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه الكرتم، وما عدا ذلك فليس بشيء وقدينا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} [الفرقان: 23] .

ن فض الزه و أعرف شخصا كان على هيئة الصلاح، والأعمال بحسن الهيئة في العمل، والبكاء فيما يوجب البكاء، والسرور فيما يوجب السرور، ورأيته بعد موته في المنام وسألته عن حاله، فأخبري أنه لم يجد من تلك الأعمال شيئا، وبحثت عن أعماله بعد موته لما رأيت هذه الرؤيا، فلم أسمع إلا أنه كان يأتيه الشيء فيدخره، ويدخر الطعام حتى يتغير، ولا أعلم هل هذه علة فساد عمله أم لا؟ لأنه ورد: "الو صمتم حتى بقيتم كالأوتار، وصليتم حتى بقيتم كالحنايا، لم ينفعكم إلا الزهد في الدنياالم.

ض رعيعات ولما كانت أعمال الجنيد صحيحة رئي بعد موته فقيل له ما فعل الله تعالى بك؟

فقال: ذهبت تلك الإشارات، وانقضت تلك العبارات، ولم يبق لها إلا ركيعات كنا نركعها في جوف الليل.

فذكر فناء الأعمال، وذلك صحيح لقوله تعالى: إنا لا نضيع أجر من أخسن (1) رواه ابن مندة في مسند إبراهيم بن أدهم (23) .

مخ ۶۱۶