الوحيد في سلوك أهل التوحيد
الوحيد في سلوك أهل التوحيد
============================================================
الوحيد في سلوك أهل التوحيد ينزل املانكة بالرهع وكما أن جبريل القليه تتحذب إليه الأرواح بالظهور لكماله في روحانيته، فكذلك عزرائيل تنجذب إليه الأرواح في الأحشاء والبطون، فساعة تكون متروح على صورة عزرائيل، تتجذب إليه جذبا خاصا بحيث لا تثبت في الجسد، وقالواء إن الملائكة الموكلون به رفاق له وأعوان على ذلك، وهي أسرار لا يعلمها إلا الله، وهو يقبض في كل ساعة من الخلائق في جميع العوالم ما لا يعلم علمه إلا الله تعالى، وهو يظهر لهم بصورة أعمالهم في مرأى حقائق آرواحهم فينجذبون إليه حذبا، كل منهم إنما جذب يره.
وهو في المثل كالشمس يراها كل الناس في أماكنهم من البلاد بحسب حاله، وضعف بصره أو قوته، وهي واحدة في حد ذاها الصقيلة المستديرة، كالكرة في جميع الجهات يتراءى في رأي العين الرائي والمترائى، سواء كانوا كثيرا أو قليلا؛ لأها مرآة الوجود، فإذا تحققت هذا المثال وما قبله لا تنكر كون عزرائيل القليهل يقبض آلافا من الأرواح في اللحظة الواحدة، وكل واحد منهم يتحققه ببصره، وتتجذب إليه روحه، لأن المسافة والتقدير والقرب والبعد من صفات الأجسام لا صفات الأرواح، فافهم ذلك، فإنه بحر عميق تحار فيه الأفكار والعقول، وانظر إلى ما لله تعالى مما لا يتناهى من يده على جرحه، فاميطت ثم آرسلت، فعادت كما كانت، وأصابت المسحاة قدم حمزة بعد خمسين سنة، فسال مته الدم انتهى وبالجملة فصرائح الأخبار والآثار والروايات، ونصوص جمهور العلماء سلفا وخلفا في دوام كرامات الأولياء، ووقوعها في حياهم، وبعد مماهم لا تنحصر كما تقرر وأما قول السراج الأوشي- بضم الهمزة وكسر الشين المعحمة - في عقيدته اللامية: كرامات الولي بدار دنياه ها كون فهم أهل النوال فقد ذكر شراحها ما أطلق عليه أئمة أهل السنة من ذكر هذه المسألة في عقائدهم.
وللاستفاضة في مسألة حياة الأنبياء والأولياء في قبورهم بعد انتقالهم انظر كتابناء "جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال.
مخ ۵۹۳