561

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

الوحيد في سلوك أهل التوحيد

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک

============================================================

د الوحيد في سلوك أهل التوحيد من مكة، فحين وصلت إلى مصر سير إلى الصاحب، واستكتبني في الوقت، والكاتب موثوق به، وهذا كشفت صريح وكذلك ما حكي عن ابن العريي أن شخصا طلع له وهو بمفرقة بدمشق، وذكر أن الشيخ عز الدين كان حاضرا، فقال له ذلك الشخصء إني أقصد الجهة الفلانية، فقال: يأخذ العرب، فقال: لا بد لي من السفر، فنزل، وإذا الشيخ يقول: هذا البدوى خج عليه وأخذوا ثيابه، وها هو قد رجع، وجعل يقول: ها هو إلى أن قال: فلان؟

قال: نعم فطلع لنا عريائا ونحن جلوس بمكانناء واشتبه علي الحال: هل هو القاضي حلال الدين بن السكري عن قاضي القضاة وحيه الدين البهنسي، آم هو الشيخ عبد العزيز؟ وكلاهما إذا حكيا سواء، والله تعالى أعلم هذه الأحوال، ونسأله السلامة والعفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة، فإن البلايا والمحن غير مأمونة في طول الحياة، ومدة العمر لكل أحد، وما ندري ما يثول إليه الحال: وليس كلامي كشف واطلاع وإحاطة بالمعلومات كلها، فإن من أعطاه الله تعالى القطبية أو الغوثية فليس له إلا علم ما علمه الله تعالى، ولله تعالى في كل خلقه علم خاص، لا سبيل لغيره أن يصل إلى ذلك العلم البتة؛ لأن الوصول إليه مستحيل، لمشاركته لله في علمه، وذلك مستحيل من جميع الوجوه ، بل يخفى على بعض المكاشفين في بعض الأوقات ما لا يخفى على غيرهم ممن لا كشف له، لا سيما أحوال العادة، وما لا له تعلق بأحوالهم الدينية.

ولقد حكى الشيخ عبد العزيز عن الشيخ شعبان وكان يجلس بجامع مصر مع كشفه واطلاعه، أن بعض المسافرين جاء له بزبدية ملوخية وقال: يا سيدي، أشتهي أن تأكل معنا ونؤاكلك فأكل الشيخ معهم، وكانوا قد جعلوا له منها شيئا من المسشكر- وهو الحشيش الذي يذكره الناس بالسكر- فسكر الشيخ وجعل يقول: ما لي؟ إيش هذا مع ما حكاه من تصريفه، مع الغيب في حديث المرأة التي جاعت إليه تشكو بعلها من عدم إنفاقه عليها وعلى أولاده منها، وأها تغزل وتقوم بنفسها 75 166 / 6

مخ ۵۶۱